404 · ص40 · ج5
كنّا لحرب «١» صَالِحًا ذَاتُ بَيْنِنَا ... جَمِيعًا فَأَمْسَتْ «٢» فَرَّقَتْ بَيْنَنَا هند
فإن تك هِنْدٌ لَمْ تَلِدْنِي فَإِنَّنِي ... لِبَيْضَاءَ يُنَمِّيهَا غَطَارِفَةٌ مُجدُّ
أَبُوهَا أَبُو الأَضْيَافِ فِي كُلِّ شِتْوَةٍ ... وَمَأْوَى ضِعَافٍ قَدْ أَضَرَّ بِهَا الْجَهْدُ
١٤٦- الْمَدَائِنِيُّ عن سحيم بْن حَفْص قَالَ، قَالَ معاوية: إِذَا ذَهَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ الْوَرَعُ، وَإِذَا ذَهَبَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ذَهَبَ الْحِلْمُ.
١٤٧- حَدَّثَنِي هشام بن عمّار حدثنا صدقة عن زيد بْنِ وَاقِدٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَفْضَلُ مَا أعطيه الرجل العقل والحلم، فإن ذكّر ذُكِّر، وَإِنْ أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَإِنْ غَضِبَ كَظَمَ، وَإِنْ قَدَرَ غَفَرَ، وَإِنْ أَسَاءَ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ وَعَظَ ازْدَجَرَ «٣» .
١٤٨- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مَسْلَمَةَ وَغَيْرِهِ قَالُوا، قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مَا بَلَغَ مِنْ دَهْيِكَ «٤» ؟ قَالَ: لَمْ أَدْخُلْ فِي أَمْرٍ قَطُّ إِلا خَرَجْتُ مِنْهُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَكِنِّي لَمْ أَدْخُلْ فِي أَمْرٍ قَطُّ فَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ مِنْهُ.
١٤٩- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: أَكَلَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ أَبْعَدْتَ النَّجْعَةَ «٥» ، قَالَ: مَنْ أَجْدَبَ انْتَجَعَ.
١٥٠- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِمُعَاوِيَةَ بْن حديج: ما جرأك على قتل محمد بْن أبي بَكْر؟ قَالَ: الذي جرأك على قتل حجر بْن عدي «٦» ، أفتقتل حلماءنا وتلومنا على قتل سفهائكم؟!
١٤٧- الطبري ٢: ٢١٤ والمجتنى: ٤٠ وزهر الآداب: ٤٩ وابن كثير ٨: ١٤١ ١٤٨- العقد ٢: ٢٤٢ وعيون الأخبار ١: ٢٨٠ ومحاضرات الراغب ١: ٨ ١٤٩- البيان ٢: ١٨١ والبخلاء: ١٣٧ والمحاسن والمساوئ: ٤٨٦ والميداني ٢: ١٨٤ ومحاضرات الراغب ١: ٣٠١ ١٥٠- البيان ٢: ١٠٨ وسيرد في رقم: ٧٠٤
_________
(١) المصعب: لصخر.
(٢) مختصر الجمهرة: فأضحت.
(٣) الطبري والمجتنى: وان وعد أنجز.
(٤) العيون: دهائك.
(٥) البيان والميداني: لقد انتجعت من بعيد.
(٦) معاوية بن حديج وحجر بن عديّ كلاهما من قبيلة كندة.