← المكتبة ▭▭ 2 pages
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
303 · ص31 · ج12
ويقال إن الرَّبِيع بْن زياد العبسي قال للقيط: إن كنت صادقًا فأوثب فرسك الجرف. وكانت دختنوس بِنْت لقيط عند عمرو بْن عمرو بْن عُدس، وكان أبرص شيخًا رديء الفم، فوضع رأسه فِي حجرها فسال لعابه فتأففت فقال: أتحبين أن أفارقك؟ قَالَتْ: نعم. فطلقها فنكحها فتى من بني زرارة جسيم وسيم. ثُمَّ إن بَكْر بْن وائل أغارت على بني دارم فنبهته دختنوس وهي تظن به خيرًا، وكانت قبل ذلك تنهبه للصبوح فيقول: لو لغارة أيقظتني. فَلَمَّا نبهته قَالَتْ: الغارة يا فلان. فجعل يحبق ويقول: الغارة الغارة حَتَّى كاد يموت فضربت العرب به المثل فقالت: أجبن من المنزوف ضرطًا. وأدركتهم الخيل فأخذت دختنوس فحمل عمرو بْن عمرو الأبرص فقتل من القوم ثلاثة، وتخلص دختنوس وانصرف بها وقال: أيُّ زوجيك وجدت خيرا ... أألعظيم فيشة وأيرا أم الَّذِي يأتي العدو سيرا ثُمَّ إنهم أجدبوا فبعثت إِلَى عمرو تطلب منه حلوبة، فقال عمرو لرسولها: قل لها: «الصيفَ ضَيَّعْتِ اللبن» [١] . فذهبت مثلًا. فَلَمَّا رجع الرَّسُول بالرسالة إليها أحاطت على منكب زوجها وقالت: هَذَا ومذقه خير. وحدثني أَبُو عدنان عَن أَبِي زَيْد عَن أَبِي عَمْرو بْن العلاء قال: عيّر
[١] أي تركت الشيء في وقته وطلبته في غير وقته. الفاخر للمفضل بن سلمة ط. القاهرة ١٩٦٠ ص ١١١.
→ prev 303 / 5453 next ←