← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
101 · ص14 · ج2
منزله بالغلبة والقهر، فدل أبوها عَلَى أهل حلف الفضول فأتاهم فأخذوها من نبيه ودفعوها إلى أبيها، فقال نبيه بن الحجاج: راح صحبي ولم أحي القتولا ... وأودعهم [١] وداعا جميلا لا تخالي إِنِّي عشية راح الركب ... هنتم على أ (ن) لا أقولا وخشيت الفضول فيك وقدما ... قد أراني ولا أخاف الفضولا وقال نبيه أيضا: حي المليحة إِذْ نأت ... عنا عَلَى عدوائها لا بالفراق تنيلنا ... شيئا ولا بلقائها [٢] لولا الفضول وأنه لا ... أمن من غلوائها [٣] لدنوت من أبياتها ... ولطفت حول خبائها ولجئتها أمشي ... بلا هاد على ظلمائها فشربت فضلة دونها ... وأبث (في) غشيائها [٤] وقال الواقدي وهشام بن الكلبي: ظلم الوليد بن عتبة بن أبي سفيان- وهو عامل عمه معاوية عَلَى المدينة- الْحُسَيْن بن عَلِيِّ أبي طالب فِي أرض لَهُ فقال: [لئن انصفتني ونزعت عَن ظلمي وإلا دعوت حلف الفضول] فأنصفه [٥] .
[١] ورواها- عدى الوسط- في شرح النهج: ١٥/ ٢٢٤ وقال: «لم أودعهم وداعا جميلا» . وقطعة أخرى منها رواها في ص ٢٠٥. [٢] وزاد بعده في شرح النهج: ج ١٥/ ٢٠٦. حلت بمكة حلة ... في مشيها ووطائها [٣] وفي شرح النهج: «لا أمن من عروائها» . [٤] ولعل الصواب: «وأبت علي عشاءها» . [٥] ورواه ابن أبي الحديد بالتفصيل في شرح المختار: (٢٨) من كتب النهج: ١٥/ ٢٢٧ عن الزبير بن بكار.