← المكتبة ▭▭ 2 pages
سبيل الرشاد ط 2
محمود محمد خليل كتب السنة
A− A+
1304 · ص373 · ج2
باب قضية الزبير والأنصاري ١٣٠٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ؛ «أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأَنصَارِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهَا كِلَاهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الأَنصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ». فَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ، أَرَادَ فِيهِ سَعَةً لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، اسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ. قَالَ عُرْوَةُ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ١.
١ أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (١٤٣٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة بن الزبير، به.
→ prev 1304 / 3109 next ←