← المكتبة ▭▭ 2 pages
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
325 · ص88 · ج1
وكسر الدال، ووجه الاتفاق على القراءة في الحرف الأول، وفي سورة النساء كذلك كراهة التصريح بهذا الفعل القبيح: أن يتوجه إلى الله تعالى؛ فأخرج مخرج المفاعلة؛ قاله في النشر ١ والله أعلم. قوله تعالى: {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} [١٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان بإمالة الألف بعد الزاي محضة ٢. والباقون بالفتح ٣. قوله تعالى: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [١٠] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال ٤. وقرأ الباقون - وهم نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب -: بضم الياء وفتح الكاف، وتشديد الذال ٥.
١ النشر في القراءات العشر (٢/ ٢٠٠). ٢ وقد روي أن {زاد} من طريق الداجوني، وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في (خاب) فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون قال ابن الجزري: وزاد خاب كم خلف فنا … وشاء جا لي خلفه فتى منى واحتج من أمال بأن فاء الفعل منها مكسورة إذا ردها المتكلم إلى نفسه، ولهذا قرأ حمزة {فلما زاغوا} بالإمالة {أزاغ الله} بالفتح لأن فاء الفعل مفتوحة تقول: {أزغت} (انظر حجة القراءات ص: ٨٨). ٣ انظر تفصيل ذلك في: المبسوط ص: ١٢٧، التبصرة ص: ٤١٧، السبعة لابن مجاهد ص: ١٤١، المهذب ١/ ٤٧، شرح ابن القاصح ص: ١٤٨، حجة القراءات ص: ٨٨). ٤ فيصير النطق {يكذِبُون} وهو من كذِبَ اللازم وهو من الكذب الذي اتصفوا به كما أخبر الله عنهم. قال ابن الجزري: اضمم شد يكذبونا كما (سما) (انظر التيسير ص: ٧٢، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٧، النشر ٢/ ٢٠٠، والإقناع في القراءات السبع ٢/ ٢٩٧) وعلة من خفف أنه حمله على ما قبله؛ لأنه تعالى قال: {وما هم بمؤمنين} فأخبرهم أنهم كاذبون في قولهم. ٥ فتصير القراءة {يُكَذّبون} وحجة من شدد، ما روي عن ابن عباس قال: "إنما عوتبوا على التكذيب لا على الكذب" وفي التنزيل ما يدل على التثقيل وهو قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} (انظر حجة القراءات ص: ٨٨، ٨٩).
→ prev 325 / 1622 next ←