827 · ص831 · جالكتاب
الحاكم جملة أو متفرقين ١، وإن حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد لم تحد بمجرد ذلك ٢.
باب حد القذف ٣
إذا قذف المكلف محصنًا جلد ثمانين جلدة إن كان حرًا، وإن كان عبدًا أربعين ٤. والمعتق بعضه بحسابه. وقذف غير المحصن يوجب التعزير ٥. وهو حق
للمقذوف ٦. و (المحصن) هنا: الحر
١ (متفرقين) لقصة الضغيرة بن شعبة، فإن الشهود جاءوا واحدًا بعد واحد وسمعت شهادتهم، وإنما حدوا لعدم كمالها.
٢ (بمجرد ذلك) الحمل، هذا المذهب وهو قول أبي حنيفة والشافعي، ولا يجب سؤالها، وإن سئلت وادعت أنها أكرهت أو وطئت بشبهة أو لم تعترف بالزنا لم تحد.
٣ (القذف) وهو محرم بإجماع الأمة. والأصل في تحريمه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - "اجتنبوا السبع الموبقات" الحديث.
٤ (أربعين) هذا قول أكثر العلماء، فروي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أنه قال: أدركت أبا بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم من الخلفاء فلم أرهم يضربون إذا قذف إلا أربعين.
٥ (غير المحصن إلخ) كالكافر والقن والصغير دون عشر سنين ردعًا عن أعراض المعصومين.
٦ (للمقذوف) وهو المذهب وهو قول الجمهور، قال الزركشي وهو الصواب، والرواية الثانية هو حق الله فعلى المذهب يسقط الحد بعفوه بعد طلبه وعليها لا يحد إلا بطلب.