171 · ص173 · جالكتاب
باب صلاة الجمعة ١
تلزم كل ذكر حر مكلف مسلم مستوطن ببناء اسمه واحد ولو تفرق ليس بينه
وبين المسجد أكثر من فرسخ ٢ ولا تجب على مسافر سفر قصر ولا عبد وامرأة ٣ ومن حضرها منهم أجزأته ٤ ولم تنعقد به ولم يصح أن يؤم فيها ٥، ومن سقطت عنه
لعذر وجبت عليه وانعقدت به. ومن صلى الظهر ممن عليه
١ (الجمعة) بتثليث الميم حكاه ابن سيده، والأصل في فرضها الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}، وأما السنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين" متفق عليه، وعن أبي الجعد الضمري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه" رواه أبو داود، وأجمع المسلمون على وجوب الجمعة.
٢ (فرسخ) في غير المصر وهو قول مالك، لما روى ابن عمر مرفوعًا "الجمعة على من سمع النداء" رواه أبو داود، والأشبه أنه من كلام ابن عمر قاله في الشرح.
٣ (وامرأة) لما روى طارق بن شهاب مرفوعًا "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض" رواه أبو داود.
٤ (أجزأته) عن الظهر لأن إسقاط الجمعة عنهم تخفيفًا لهم، فإذا حضروها أجزأتهم، والأفضل للمسافر حضور الجمعة.
٥ (أن يؤم فيها) وقال أبو حنيفة والشافعى: يجوز أن يكون العبد والمسافر إمامًا فيها، وافقهما مالك في المسافر.