← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه
محمد بن عبد الله آل حسين الفقه الحنبلي 1381 هـ
A− A+
171 · ص173 · جالكتاب
باب صلاة الجمعة ١ تلزم كل ذكر حر مكلف مسلم مستوطن ببناء اسمه واحد ولو تفرق ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخ ٢ ولا تجب على مسافر سفر قصر ولا عبد وامرأة ٣ ومن حضرها منهم أجزأته ٤ ولم تنعقد به ولم يصح أن يؤم فيها ٥، ومن سقطت عنه لعذر وجبت عليه وانعقدت به. ومن صلى الظهر ممن عليه
١ (الجمعة) بتثليث الميم حكاه ابن سيده، والأصل في فرضها الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}، وأما السنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين" متفق عليه، وعن أبي الجعد الضمري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه" رواه أبو داود، وأجمع المسلمون على وجوب الجمعة. ٢ (فرسخ) في غير المصر وهو قول مالك، لما روى ابن عمر مرفوعًا "الجمعة على من سمع النداء" رواه أبو داود، والأشبه أنه من كلام ابن عمر قاله في الشرح. ٣ (وامرأة) لما روى طارق بن شهاب مرفوعًا "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض" رواه أبو داود. ٤ (أجزأته) عن الظهر لأن إسقاط الجمعة عنهم تخفيفًا لهم، فإذا حضروها أجزأتهم، والأفضل للمسافر حضور الجمعة. ٥ (أن يؤم فيها) وقال أبو حنيفة والشافعى: يجوز أن يكون العبد والمسافر إمامًا فيها، وافقهما مالك في المسافر.
→ prev 171 / 938 next ←