589 · ص591 · جالكتاب
أو بمعين لا تصح له ١، وتصح بحمل، ولحمل تحقق وجوده قبلها ٢ وإذا أوصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرف من ثلثه مؤونة حجة
بعد أخرى حتى ينفد ٣، ولا تصح لملك وبهيمة ٤ وميت، فإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي ٥، وإن جهل فالنصف، وإن وصى بماله لابنيه وأجنبي فردًا
١ (لا تصح له) هذا المذهب، وقال الثوري وأصحاب الرأي والشافعي واسحق وحكي عن أحمد أنها تصح، وهو قول مالك وأبي ثور.
٢ (تحقق وجوده قبلها) لأنها تمليك فلا تصح لمعدوم، ولا نعلم في صحة الوصية للحمل خلافًا.
٣ (حتى ينفد) لأنه وصى بجميعه في جهة قربة فوجب صرفه فيها، فإن لم يف أو البقية حج حجة من حيث يبلغ.
٤ (وبهيمة) إن أوصى لفرس حبيس صح إذا لم يقصد تمليكه ويصرف في علفه، والمنع التمليك للبهيمة.
٥ (فالكل للحي) لأنه لما أوصى بذلك مع علمه بموته فكأنه قصد الحي وحده، والمذهب ليس له إلا النصف وبه قال أبو حنيفة وإسحق، وعن الشافعي كالمذهبين.