174 · ص176 · جالكتاب
والصلاة على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقراءة آية، والوصية بتقوى
الله عز وجل، وحضور العدد المشترط ولا يشترط لهما الطهارة ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة ١.
ومن سننهما أن يخطب على منبر ٢ أو موضع عال ويسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم ثم يجلس إلى فراغ الأذان ويجلس بين الخطبتين، ويخطب قائمًا ٣
ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا ٤ ويقصد تلقاء وجهه ويقصر الخطبة ٥ ويدعو للمسلمين.
(فصل) والجمعة ركعتان ٦، يسن أن يقرأ جهرًا في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين. وتحرم
١ (من يتولى الصلاة) هذا المذهب، وهو قول الأوزاعى والشافعى، والرواية الأخرى يشترط لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله.
٢ (على منبر) وأن يكون على أيمن القبلة، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعمل له أعواد يجلس عليها إذا كلم الناس متفق عليه.
٣ (ويخطب قائمًا) روى عن أحمد ما يدل على أن القيام في الخطبة واجب، وهو مذهب الشافعى، وكان - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائمًا.
٤ (أو عصًا)، لما روى الحكم بن حزن قال "وفدت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشهدنا معه الخطبة، فقام متكئًا على عصا أو قوس".
٥ (ويقصر الخطبة) لما روى عمار قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة" رواه مسلم.
٦ (ركعتان) وعن عمر أنه قال "صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وقد خاب من افترى" رواه أحمد وابن ماجه.