← المكتبة ▭ صفحة واحدة
البناية شرح الهداية
بدر الدين العيني الفقه الحنفي 855 هـ
A− A+
993 · ص85 · ج10
وهو أمر عارض لا يتوقف عليه التجارة فلا يدخل تحت مطلق العقد ولكنه جهة في التثمير فمن هذا الوجه يوافقه فيدخل فيه عند وجود الدلالة. وقوله اعمل برأيك دلالة على ذلك. ونوع لا يملكه لا بمطلق العقد ولا بقوله اعمل برأيك إلا أن ينص عليه رب المال وهو الاستدانة وهو أن يشتري بالدراهم والدنانير بعدما اشترى برأس المال السلعة. ــ [البناية] بالنوع الأول لا ضمان الإطلاق عند وجود الدلالة م: (وهو) ش: أي دفع المال مضاربة أو شركة إلى غيره أو خلط مالها بماله أو بمال غيره م: (أمر عارض) ش: أي أمر زائد على ما تقوم به التجارة م: (لا يتوقف عليه التجارة) ش: لعدم العرف لذلك بينهم. م: (فلا يدخل تحت مطلق العقد) ش: أي إذا كان كذلك فلا يدخل هذا النوع تحت مطلق العقد، لأن رب المال لم يرض بذلك م: (ولكنه) ش: أي ولكن ما ذكر من الأمور م: (جهة في التثمير) ش: أي وجه وطريق في تثمير المال أي زيادته م: (فمن هذا الوجه يوافقه) ش: أي فمن جهة تثمير المال فيه يوافق ما ذكر من الأمور عقد المضاربة م: (فيدخل فيه) ش: أي فيدخل ما ذكر في عقد المضاربة م: (عند وجود الدلالة) ش: وهي قوله: اعمل برأيك إعمالا لمقتضى العموم، أشار إليه بقوله: م: (وقوله اعمل برأيك دلالة على ذلك) ش: أي وقول رب المال في عقد المضاربة للمضارب اعمل برأيك دلالة على دخول ما ذكر من الأمور في العقد. م: (ونوع) ش: أي الثالث نوع م: (لا يملكه) ش: أي المضارب م: (لا بمطلق العقد ولا بقوله اعمل برأيك إلا أن ينص عليه رب المال) لأنه ليس من المضاربة ولا يحتمل أن يلحق بها م: (وهو الاستدانة) ش: أي النوع الثالث الذي لا يملكه أيضا إلا بالتنصيص عليه، هو الاستدانة م: (وهو أن يشتري) ش: أي الاستدانة أن يشتري وذكر الضمير لتذكير الخبر، وهو قوله أن يشتري، وأن مصدرية، والتقدير وهو الشراء م: (بالدراهم والدنانير بعدما اشترى برأس المال السلعة) ش: يعني اشترى شيئا بأحد النقدين بالدين بعد أن اشترى برأس المال المتاع. وفي " شرح الطحاوي ": ولو اشترى سلعة بثمن دين من جنس رأس المال أو من خلافه بعد أن يكون مما يجوز عليه عقد المضاربة وليس عند مال المضاربة من جنس ذلك الثمن الذي اشترى به فيكون استدانة. ولو اشترى سلعة في حال قيام رأس المال بثمن دين من جنس رأس المال أو من خلافه بعد أن يكون مما يجوز عليه عقد المضاربة جاز الشراء على المضاربة ولا يكون استدانة. وقال زفر: إذا اشترى بخلافه يكون استدانة. وفي " الإيضاح ": وإن اشترى سلعة بأكثر من مال المضاربة وهو الألف مثلا كانت حصة الألف للمضاربة وما زاد فللمضارب له ربحه وعليه وضيعته والمال دين عليه، لأن الاستدانة
994 · ص85 · ج11
لحق المتلف عليه، وهذا لأن كون الإتلاف موجبا لا يتوقف على القصد كالذي يتلف بانقلاب النائم عليه والحائط المائل بعد الإشهاد، بخلاف القول على ما بيناه. قال: فأما العبد فإقراره نافذ في حق نفسه لقيام أهليته غير نافذ في حق مولاه رعاية لجانبه، لأن نفاذه لا يعرى عن تعلق الدين برقبته أو كسبه، وكل ذلك إتلاف ماله. قال فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية لوجود الأهلية وزوال المانع ولم يلزمه في الحال لقيام المانع، وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال، لأنه مبقي على أصل الحرية في حق الدم، حتى لا يصح إقرار المولى عليه بذلك ــ [البناية] الإحياء م: (لحق المتلف عليه) ش: بفتح اللام م: (وهذا) ش: أي وجوب الضمان م: (لأن كون الإتلاف موجبا لا يتوقف على القصد كالذي يتلف بانقلاب النائم عليه، والحائط المائل بعد الإشهاد) ش: يعني: أنه لا قصد من صاحب الحائط في وقوع الحائط، ومع ذلك يجب الضمان م: (بخلاف القولي) ش: أي التصرف القولي، فإنه يتوقف على القصد م: (على ما بيناه) ش: أشار به إلى قوله بخلاف الأقوال، لأن اعتبارها موجودة بالشرع والقصد من شرطه. م: (قال) ش: أي القدوري: م: (فأما العبد فإقراره نافذ في حق نفسه) ش: حتى يؤاخذ به بعد العتق. فإن قلت: هذا معطوف على ماذا؟. قلت: على قوله والصبي والمجنون، لا يصح عقودهما ولا إقرارهما م: (لقيام أهليته) ش: أي لوجود أهليته وهو أنه غير مكلف م: (غير نافذ في حق مولاه رعاية لجنايته، لأن نفاذه) ش: أي: لأن نفاذ إقراره في الحال م: (لا يعرى عن تعلق الدين برقبته) ش: أي إذا استقر الدين في رقبته، أو ساواها م: (أو كسبه) ش: أي إذا كان الدين أقل من رقبته م: (وكل ذلك) ش: أي تعلق الدين برقبته، أو كسبه م: (إتلاف ماله) ش: أي إتلاف مال المولى. م: (قال) ش: أي القدوري: م: (فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية لوجود الأهلية وزوال المانع) ش: وهو رعاية حق المولى م: (ولم يلزمه في الحال لقيام المانع) ش: وهو حق المولى م: (وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال) ش: وقال في شرح الأقطع: وقال زفر: لا يصح إقراره إذا كان محجورا عليه، لأنه لو صح يلزمه منه إتلاف مال المولى، فلا يصح كما لو أقر بدين، وأشار إلى دليلنا بقوله. م: (لأنه مبقي) ش: أي العبد يبقى بتشديد القاف م: (على أصل الحرية في حق الدم) ش: لأن الحدود والقصاص من خواص الآدمية، لأنها من التكاليف، والعبد في حق التكاليف مبقي على أصل الآدمية فينفذ إقراره بها م: (حتى لا يصح إقرار المولى عليه بذلك) ش: أي بالدم أو بالحد.