← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
2134 · ص936
{١ - ٦} {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} . أي: قل للكافرين معلنا ومصرحًا {لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} أي: تبرأ مما كانوا يعبدون من دون الله، ظاهرًا وباطنًا. {وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} لعدم إخلاصكم في عبادته (١) ، فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة، ثم كرر ذلك ليدل الأول على عدم وجود الفعل، والثاني على أن ذلك قد صار وصفًا لازمًا. ولهذا ميز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} كما قال تعالى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} {أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} . تفسير سورة النصر وهي مدنية
(١) في ب: إخلاصكم في عبادتكم لله.
→ prev 2134 / 2175 next ←