← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
1013 · ص457
{٣٣} {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} . وهذا شامل لكل نفس {حَرَّمَ اللَّهُ} قتلها من صغير وكبير وذكر وأنثى وحر وعبد ومسلم وكافر له عهد. {إِلا بِالْحَقِّ} كالنفس بالنفس والزاني المحصن والتارك لدينه المفارق للجماعة والباغي في حال بغيه إذا لم يندفع إلا بالقتل. {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} أي: بغير حق {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ} وهو أقرب عصباته وورثته إليه {سُلْطَانًا} أي: حجة ظاهرة على القصاص من القاتل، وجعلنا له أيضا تسلطا قدريا على ذلك، وذلك حين تجتمع الشروط الموجبة للقصاص كالعمد العدوان والمكافأة. {فَلا يُسْرِفْ} الولي {فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} والإسراف مجاوزة الحد إما أن يمثل بالقاتل أو يقتله بغير ما قتل به أو يقتل غير القاتل. وفي هذه الآية دليل إلى أن الحق في القتل للولي فلا يقتص إلا بإذنه وإن عفا سقط القصاص. وأن ولي المقتول يعينه الله على القاتل ومن أعانه حتى يتمكن من قتله.
→ prev 1013 / 2175 next ←