← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
1575 · ص699
{٧٤ - ٧٥} {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ * لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} . هذا بيان لبطلان آلهة المشركين، التي (١) اتخذوها مع الله تعالى، ورجوا نصرها وشفعها، فإنها في غاية العجز {لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} ولا أنفسهم ينصرون، فإذا كانوا لا يستطيعون نصرهم، فكيف ينصرونهم؟ والنصر له شرطان: الاستطاعة [والقدرة] (٢) فإذا استطاع، يبقى: هل يريد نصرة من عبده أم لا؟ فَنَفْيُ الاستطاعة، ينفي الأمرين كليهما. {وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} أي: محضرون هم وهم في العذاب، ومتبرئ بعضهم من بعض، أفلا تبرأوا في الدنيا من عبادة هؤلاء، وأخلصوا العبادة للذي بيده الملك والنفع والضر، والعطاء والمنع، وهو الولي النصير؟
(١) كذا في ب، وفي أ: الذي. (٢) زيادة من هامش ب، ويبدو -والله أعلم- أن الشرطين هما: الاستطاعة والإرادة، وبقية كلام الشيخ -رحمه الله- يدل على ذلك.
→ prev 1575 / 2175 next ←