← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
2083 · ص914
{١٣ - ١٩} {إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} . المراد بالأبرار، القائمون بحقوق الله وحقوق عباده، الملازمون للبر، في أعمال القلوب وأعمال الجوارح، فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن، في دار الدنيا [وفي دار] البرزخ و [في] دار القرار. {وَإِنَّ الْفُجَّارَ} الذين قصروا في حقوق الله وحقوق عباده، الذين فجرت قلوبهم ففجرت أعمالهم {لَفِي جَحِيمٍ} أي: عذاب أليم، في دار الدنيا و [دار] البرزخ وفي دار القرار. {يَصْلَوْنَهَا} ويعذبون [بها] أشد العذاب {يَوْمَ الدِّينِ} أي: يوم الجزاء على الأعمال. {وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ} أي: بل هم ملازمون لها، لا يخرجون منها. {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} ففي هذا تهويل لذلك اليوم الشديد الذي يحير الأذهان. {يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا} ولو كانت لها قريبة [أو حبيبة] مصافية، فكل مشتغل بنفسه لا يطلب الفكاك لغيرها. {وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} فهو الذي يفصل بين العباد، ويأخذ للمظلوم حقه من ظالمه [والله أعلم]⦗٩١٥⦘ تفسير سورة المطففين وهي مكية
→ prev 2083 / 2175 next ←