← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
1543 · ص685
{٨} {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} . يقول تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ} عمله السيئ، القبيح، زينه له الشيطان، وحسنه في عينه. {فَرَآهُ حَسَنًا} أي: كمن هداه الله إلى الصراط المستقيم والدين القويم، فهل يستوي هذا وهذا؟ فالأول: عمل السيئ، ورأى الحق باطلا والباطل حقا. والثاني: عمل الحسن، ورأى الحق حقا، والباطل باطلا ولكن الهداية والإضلال بيد الله تعالى، {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ} أي: على الضالين الذين زين لهم سوء أعمالهم، وصدهم الشيطان عن الحق {حَسَرَاتٍ} فليس عليك إلا البلاغ، وليس عليك من هداهم شيء، والله [هو] الذي يجازيهم بأعمالهم. {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}