← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
2059 · ص905
{٤١ - ٤٥} {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ * وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} . لما ذكر عقوبة المكذبين، ذكر ثواب (١) المحسنين، فقال: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ} [أي:] للتكذيب، المتصفين بالتصديق في أقوالهم وأفعالهم وأعمالهم، ولا يكونون كذلك إلا بأدائهم الواجبات، وتركهم المحرمات. {فِي ظِلالٍ} من كثرة الأشجار المتنوعة، الزاهية البهية. {وَعُيُونٍ} جارية من السلسبيل، والرحيق وغيرهما، {وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} أي: من خيار الفواكه وطيبها، ويقال لهم: {كُلُوا وَاشْرَبُوا} من المآكل الشهية، والأشربة اللذيذة {هَنِيئًا} أي: من غير منغص ولا مكدر، ولا يتم هناؤه حتى يسلم الطعام والشراب من كل آفة ونقص، وحتى يجزموا أنه غير منقطع ولا زائل، {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فأعمالكم هي السبب الموصل لكم إلى هذا النعيم (٢) المقيم، وهكذا كل من أحسن في عبادة الله وأحسن إلى عباد الله، ولهذا قال: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} ولو لم يكن لهم من هذا الويل إلا فوات هذا النعيم، لكفى به حرمانا وخسرانا (٣) .
(١) في ب: ثواب. (٢) في ب: إلى جنات النعيم. (٣) في ب: حزنا وحرمانا.
→ prev 2059 / 2175 next ←