← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
2018 · ص886
{يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ * كَلا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى} {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ} الذي حق عليه العذاب {لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ} أي: زوجته {وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ} أي: قرابته {الَّتِي تُؤْوِيهِ} أي: التي جرت عادتها في الدنيا أن تتناصر ويعين بعضها بعضا، ففي يوم القيامة، لا ينفع أحد أحدا، ولا يشفع أحد إلا بإذن الله. بل لو يفتدي [المجرم المستحق للعذاب] بجميع ما في الأرضِ ثم ينجيه لم ينفعه ذلك. {كلا} أي: لا حيلة ولا مناص لهم، قد حقت عليهم كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون (١) ، وذهب نفع الأقارب والأصدقاء. ⦗٨٨٧⦘ {إِنَّهَا لَظَى نزاعَةً لِلشَّوَى} أي: للأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها (٢) . {تَدْعُوا} إليها (٣) {مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وجمع فأوعى} أي: أدبر عن اتباع الحق وأعرض عنه، فليس له فيه غرض، وجمع الأموال بعضها فوق بعض وأوعاها، فلم ينفق منها، فإن النار تدعوهم إلى نفسها، وتستعد للالتهاب بهم.
(١) في ب: قد حقت عليهم كلمة ربك. (٢) في ب: أي: النار التي تتلظى تنزع من شدتها للأعضاء الظاهرة والباطنة. (٣) في ب: تدعو إلى نفسها.
→ prev 2018 / 2175 next ←