← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
1335 · ص592
{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} أي رأى كل منهما صاحبه، {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى} شاكين لموسى وحزنين {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} فـ {قَالَ} موسى، مثبتا لهم، ومخبرا لهم بوعد ربه الصادق: {كُلا} أي: ليس الأمر كما ذكرتم، أنكم مدركون، {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} لما فيه نجاتي ونجاتكم. {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ} فضربه {فَانْفَلَقَ} اثني عشر طريقا {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ} أي: الجبل {الْعَظِيمِ} فدخله موسى وقومه. {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ} في ذلك المكان {الآخَرِينَ} أي فرعون وقومه، قربناهم، وأدخلناهم في ذلك الطريق، الذي سلك منه موسى وقومه. {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ} استكملوا خارجين، لم يتخلف منهم أحد. {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ} لم يتخلف منهم عن الغرق أحد. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} عظيمة، على صدق ما جاء به موسى عليه السلام، وبطلان ما عليه فرعون وقومه، {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} مع هذه الآيات المقتضية للإيمان، لفساد قلوبكم. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} بعزته أهلك الكافرين المكذبين، وبرحمته نجى موسى، ومن معه أجمعين.
→ prev 1335 / 2175 next ←