← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
990 · ص471 · ج2
قال أبو عمرو: من قرأها «إلى الإبلِّ» بتشديد اللام فإن الإبلّ السّحاب التى تحمل الماء للمطر. واتفقوا أيضا على إسكان التّاء فى {كَيْفَ خُلِقَتْ} [١٧]، وإنّما ذكرته لأنّ عليا رضى الله عنه روى عنه ١ : «أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقْتُ*وإلى السّماء كيف رفعْتُ*وإلى الجبال كيف نصبْتُ» [١٧، ١٨، ١٩]، الله تعالى يخبر عن نفسه. واتّفقوا أيضا على تخفيف الطاء فى {سُطِحَتْ} إلا هارون الرّشيد، فإنه قرأ ٢ «سطِّحت» بتشديد الطاء. وقال أبو عبد الله: أخذ هارون ذلك عن الحسن فيما حدّثنى ابن مجاهد أن ابن رومى حدّث عن بكار عن الحسن {سُطِحَتْ} مشددة. وقرأ الناس كلهم: {إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ} [٢٥] مصدر آب يئوب إيابا، والإياب: الرجوع، إلاّ ما حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن أبا جعفر المدنىّ قرأ: «إنّ إلينا إيّابهم» بالتّشديد. وأهل العربية يضعّفون ذلك، ولا وجه للتّشديد عندهم ٣ وله عندى وجه، تجعله مصدر أوّب إيّابا، كما
١ إعراب ثلاثين سورة: ٧٠. وينظر: المحتسب: ٢/ ٣٥٦، وتفسير القرطبى: ٢٠/ ٣٦ والبحر المحيط: ٨/ ٤٦٤. ٢ إعراب ثلاثين سورة: ٧٠، ومختصر الشواذ له: ١٧٢. والقراءة لهارون؟ فى تفسير القرطبى: ٢٠/ ٣٦، والبحر المحيط: ٨/ ٤٦٤. ٣ القراءة فى معانى القرآن وإعرابه: ٥/ ٣١٩، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٦٩١، والمحتسب: ٢/ ٣٥٧، وزاد المسير: ٩/ ١٠١، وتفسير القرطبى: ٢٠/ ٣٨، والبحر المحيط: ٨/ ٤٦٥، والنشر: ٢/ ٤٠٠.
→ prev 990 / 1097 next ←