917 · ص411 · ج2
وفيها قراءة ثالثة: قرأ أبىّ بن كعب ١: «إذا أدبر» بزيادة ألف.
وحجّة نافع وحمزة قول رسول الله صلّى الله عليه وسلم ٢: «إذا أقبل اللّيل من هاهنا وأدبر النّهار من هاهنا فقد أفطر الصّائم».قال أبو عبيد: أدبر: ولى، ودبر:
جاء خلفى.
٣ - وقوله تعالى: {إِنَّها لَإِحْدَى} [٣٥].
اتّفقت القراء السّبعة على قطع الألف من (إحدى) كما قال تعالى ٣:
{إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ} وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن ابن أبى خيثمة وإدريس عن خلف عن وهب بن جرير عن أبيه قال: سمعت ابن كثير يقرأ:
«إنّها لَحْدى الكِبَر» لا يهمز ولا يكسر.
قال أبو عبد الله: أسقطت الهمزة تخفيفا، كما تقول العرب: زيد الأحمر وزيد لحمر {وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ} ٤ «وأصحابُ لَيكة» والاختيار قطع الألف؛ لأنّ العرب إذا حذفت مثل هذا نقلت حركة الهمزة إلى السّاكن قبله واللاّم قبل هذه الهمزة متحركة، واللاّم فى الأحمر لام التّعريف ساكنة.
٤ - وقوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ} [٥٠].
قرأ نافع وابن عامر بفتح الفاء جعلاها مفعولة.
-
هلا برزت إلى غزالة فى الوغى ... بل كان قلبك فى جناحى طائر
صدعت غزالة قلبه بفوارس ... ................ ............. البيت
وينظر: جمهرة اللغة: ٩٢٣، والأغانى: ١٦/ ١٥٥.
١ البحر المحيط: ٣٧٨.
٢ مسند الإمام أحمد: ١/ ٣٥، ٤٨.
٣ سورة القصص: آية: ٢٧.
٤ سورة ق: آية: ١٤.