916 · ص411 · ج1
تقول: أطال الله عمرك وعمرك وعمرك ١ ومعناهن كلهن: وأقرب رحمة وعطفا وقربى وقرابة، وقال الشّاعر شاهدا لمن خفف ٢ :
*ولم يعوّج رحم ما يعوّجا*
وقال آخر ٣ :
*يا منزل الرّحم على إدريس*
١ الزاهر لابن الأنبارى: ١/ ٤٩٥، قال: «وفيها ثلاث لغات؛ عمر بضم العين والميم، وعمر: بضم العين وتسكين الميم. وعمر بفتح العين وتسكين الميم، قال تعالى: فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ [يونس: ١٦] ويروى عن الأعمش عُمْرا من قبله قال الشاعر:
هأنا ذا آمل الخلود وقد ... أدرك عمرى ومولدى حجرا
أبا امرئ القيس هل سمعت به ... هيهات هيهات طال ذا عمرا
وقال آخر [ديوان ابن قيس الرقيات: ٨٨]:
أيّها المبتغى فناء قريش ... بيد الله عمرها والفناء
وقال ابن أحمر [شعره: ٦٠] فى فتح العين وتسكين الميم:
بان الشباب وأخلف العمر ... وتنكّر الإخوان والدّهر
وقال [شعره: ٩٤] فى ضمّ العين:
بان الشباب وأفنى ضعفك العمر ... لله درّك أىّ العيش تنتظر
وقال عزّ وجلّ: [الحجر: ٧٢] لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ. ... » وأنشد أيضا.
عمرك الله ساعة حدّثينا ... ودعينا من ذكر ما يؤذينا»
٢ البيت للعجاج فى ديوانه: ٢/ ٦٦، وروايته هنالك:
* ولم يعرج رحمة من تعرجا*
وبهذه الرواية شرحه الأصمعىّ- رحمة الله عليه- ونقل محقق الديوان حاشية فى أصل الديوان هى: وقرئ على الرّياشى:
* ولم يعوّج رحم من تعوّجا*
وبهذه الرواية ما عدا (رحم- رحمة) أنشده أبو عبيده فى المجاز: ١/ ٤١٣، وابن قتيبة فى المعانى الكبير: ٢/ ٩٥٩، والطبرى فى تفسيره: ١٦/ ٤، واللسان (رحم).
٣ البيت لرؤية فى ملحقات ديوانه: ١٧٥ واللّسان (رحم).