879 · ص392 · ج2
وقال فى السّرور ١:
أطربا وأنت قنّسرىّ ... والدّهر بالإنسان دوّارىّ
أى: أتطرب طربا وأنت شيخ، كما قال جرير ٢:
ماذا مزاحك بعد الشّيب والدّين ... وقد علاك مشيب حين لا حين
٣ - وقوله تعالى: {وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} [١٠].
روى نصر عن البزى عن ابن كثير بالضّم: «ولا يُسأل».
وقرأ الباقون: {وَلا يَسْئَلُ} بالفتح؛ لأنهم فى شغل من أنفسهم عن أن يلقى قرين قرينه أو نسيب نسيبه، فكيف أن يسأله ألم تسمع قوله ٣: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ* وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ}.
ومن قرأ: {وَلا يَسْئَلُ} بالضمة فمعناه: لا يطالب قرين بأن يحضر قرينه
١ البيتان للعجاج فى ديوانه: ١/ ٤٨٠.
بكيت والمحتزن البكىّ ... وإنما يأتى الصّبا الصّبيّ
أطربا وأنت قنّسرىّ ... والدّهر بالمرء دوّاريّ
والشاهد فى ١/ ١٧٠، ٤٨٥ وشرح أبياته لابن السيرافى: ١٠/ ١٥٢ والمخصص: ١/ ٤٥، وأمالى ابن الشجرى: ١/ ١٦٢، وشرح المفصل لابن يعيش: ١/ ١٢٣، والخزانة: ٤/ ٥١١.
٢ ديوانه: ٥٥٧، والشاهد فى الكتاب: ١/ ٣٥٨، وشرح أبياته لابن السيرافى: ٢/ ١٣٠، وأمالى ابن الشجرى: ١/ ٢٣٩، ٢/ ٢٣٠، والخزانة: ١/ ٥٣٠.
٣ سورة عبس: الآيتان: ٣٤، ٣٥.