875 · ص390 · ج2
وأجمع القراء على همز {سائِلٌ} لأنّه إن كان من سأل فعين الفعل همزة، وإن كان من سال بغير همز فالهمزة/بدل من الياء، كما يقال: باع فهو بائع وسار فهو سائر.
٢ - وقوله تعالى: {نَزّاعَةً لِلشَّوى} [١٦].
روى حفص عن عاصم: {نَزّاعَةً لِلشَّوى} لأنّه جعلها حالا {كَلاّ إِنَّها لَظى} و {لَظى}: اسم لجهنم معرفة، ونزاعة نكرة فقطعتها منها. ومن رفع ١ جعلها بدلا من {لَظى} على تقدير كلا إنّها لظى، وكلاّ إنها نزاعة للشوى. ويجوز: كلا إنها لظى هى نزاعة للشوى. والشّوى: الأطراف، اليدان والرجلان وجلدة الرأس. قال الشاعر ٢:
قالت قتيلة ماله ... قد جلّلت شيبا شواته
والتقى أبو عمرو بن العلاء وأبو الخطّاب الأخفش فى مجلس فأنشد أبو الخطاب:
* ......... شواته*
فقال أبو عمرو: صحّفت، إنما هو (سراته) فسكت أبو الخطّاب، ثم قال: لنا بعد، بل صحّف هو، قال: فسألنا بعد ذلك جماعة من العرب، فأنشد بعضهم كما قال أبو عمرو، وأنشد آخرون كما قال أبو الخطّاب، فعلمنا أنّهما أصابا وصدقا؛ لأنّ كلّ واحد روى ما سمع. والشّوى أيضا: الخسيس
١ لم يذكر المؤلّف من الذى قرأ بالرفع فلعلها سقطت سهوا من المؤلف أو من الناسخ، وفى السبعة وحجة أبى زرعة «وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم نزّاعةٌ رفعا.
٢ البيت للأعشى فى ديوانه (الصّبح المنير): ٢٣٨ وبعده:
أم لا أراه كما عهد ... ت صحا وأقصر عاذلاته
وينظر مجاز القرآن: ٢/ ٢٦٩، وتفسير الطبرى: ٢٩/ ٤٢. والقرطبى: ١٨/ ٢٨٨، والصحاح واللسان والتاج (شوى).