787 · ص346 · ج2
يحيى بن سعيد الأموى يقرأ: «شَرب الهيم» فقال: قد أحسن، أو ما بلغك أنّ رسول الله بعث بديل بن ورقاء/الخزاعىّ ١ فنادى: «إنّها أيّام أكل وشرب وبعال».
وفى غير هذا الحديث أنّ عليا هو الذى نادى بأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
فإذا كان هكذا فالاختيار الفتح؛ لأنّ لفظ علىّ-كرّم الله وجهه-حجّة، والشّرب بالكسر: النّصيب {لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} ٢.
وسمعت أبا عمر يقول: عن ثعلب عن ابن الأعرابى: شرب زيد يشرب إذا فهم ٣، ويقال: احلب ثم اشرب، أى: أكتب ثم افهم ومعنى {شُرْبَ الْهِيمِ} جمع جمل أهيم، وناقة هيماء والجمع هيم، وهى العطاش مثل أبيض، وبيضاء، والجمع بيض.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمرى عن الفرّاء قال ٤: الهيم: السّهلة من الرّمل بكسر السّين، وذلك أنّها تشرب الماء كلّه.
٦ - وقوله تعالى: {هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [٥٦].
- فشاربون شَرب الهيم بالفتح، قال: فذكرت ذلك لجعفر بن محمد قال: فقال: أو ليست كذلك، أما بلغك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعث بديل بن ورقاء الخزاعىّ إلى أهل منى فقال: إنها أيام أكل وشرب وبعال».
والحديث عن يحيى بن سعيد الأموى فى غريب أبى عبيد: ١/ ٢٣٢ وعن الفراء فى تهذيب اللّغة:
١١/ ٣٥٢، وعنه فى اللسان (شرب). وينظر: حجّة أبى زرعة: ٦٩٦.
١ بديل بن ورقاء- بصيغة التّصغير- كزبير صحابي مترجم فى الاستيعاب: والإصابة.
وذكر الحافظ ابن حجر الحديث.
٢ سورة الشّعراء: آية: ١٥٥.
٣ تهذيب اللغة: ١١/ ٣٦٥.
٤ معانى القرآن: ٣/ ١٢٨.