← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
728 · ص317 · ج1
ولم يقل: ألم يأتك. ٢٣ - وقوله تعالى: «ف‍» {ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} [١١٠] قرأ أهل الكوفة مخففا. وقرأ الباقون مشدّدا. فمن شدّد فالظنّ -هاهنا-للأنبياء وهو ظنّ علم ويقين، ومعناه: حتّى إذا استيأس الرّسل من قومهم أن يؤمنوا وظنّوا أى: علموا أن قومهم قد كذبوهم جاءهم نصرنا أى: جاء الرّسل نصرنا. ومن قرأ بالتّخفيف فالظنّ ظنّ شكّ وهو الكافر، والتقدير: فظنّ الكافر أن الرّسل قد كذبوا فيما أوعدوا أن يأتيهم من النّصر. وفيها قراءة ثالثة: حدّثنى أحمد بن عبدان عن علىّ عن أبى عبيد أن مجاهدا قرأ ١ «فظنّوا أنّهم قد كَذبوا» بفتح الكاف خفيفا فيكون هذا الظّنّ للكفرة والفعل للرّسل. ٢٤ - وقوله تعالى: {فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ} [١١٠]. قرأ عاصم وابن عامر {فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ} بنون واحدة على أنه فعل ماض لم يسم فاعله و «من» فى موضع رفع اسم ما لم يسم فاعله/وإنّما حمله على ذلك أن النون خفيت فى اللّفظ‍ للغنة التى فيها فحذفت خطا. والاختيار ما قرأه الباقون «فننجّى من نشاء» بنونين الأولى علامة الاستقبال، والثانية أصليّة مثل {وَما نُنَزِّلُهُ} والياء ساكنة؛ لأنّ الياء تسكن فى الفعل المستقبل وتفتح فى الفعل الماضى مثل قضى يقضى. وروى نصر عن أبيه عن أبى عمرو: «فنَّجى منْ نَشاء» بإدغام النّون وسكون الياء.
١ المحتسب: ١/ ٣٥٠، والبحر المحيط: ٥/ ٣٥٥.
→ prev 728 / 1097 next ←