712 · ص309 · ج1
فذلك سبع قراءات (هيت) و (هيت) و (هيت) و (هيت) و (هئت) و (ها أنا) و (هيّت).
١١ - وقوله تعالى: {مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [٢٤].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «المخلِصين» /بكسر اللاّم فى جميع القرآن؛ لأنّ الله تعالى وصفهم بالإخلاص كما قال ١: {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} يقال: أخلص يخلص إخلاصا فهو مخلص.
وقرأ الباقون {الْمُخْلَصِينَ} بفتح اللاّم على أنّهم مفعولون، الله أخلصهم فصاروا مخلصين، وحجّتهم قوله تعالى ٢: {إِنّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ} وقد شاركوا أبا عمرو وأصحابه فى (مريم) بكسر اللام: «إنّه كان مخلِصا وكان رسولا نبيّا» ٣ وإنما كسروا هذا الحرف ليبيّنوا أنّ اللّغتين جائزتان.
١٢ - وقوله تعالى: {حاشَ لِلّهِ} [٣١].
قرأ أبو عمرو وحده «حاشا» بألف، وصل أو وقف.
وقرأ الباقون: {حاشَ لِلّهِ} بغير ألف فى الوصل، ويجب فى قراءتهم أن يقفوا بغير ألف، لأنّ فى مصحف عثمان وابن مسعود رضى الله عنهما: {حاشَ لِلّهِ} بغير ألف فيهما، كما قال أبو عبيد عن أبى توبة عن الكسائىّ قال: فى مصحف عبد الله بألف. قال: وذهب أبو عمرو إلى محض الفعل، لأنّ العرب تقول:
حاشى يحاشى محاشاة فهو محاش: إذا استثنى كقولك: جاءنى القوم حاشى زيد،
١ سورة الأعراف: آية: ٢٩. وغيرها.
٢ سورة ص: آية ٤٦.
٣ الآية: ٥١.