711 · ص308 · ج2
مثل عكف يعكف ويعكف، وعتل يعتل ويعتل. والعتل فى اللّغة: أن يساق إلى النار بعسف وشدّة والعتلّ: الغليظ الشديد من قوله ١: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ} والزّنيم: ولد الزّنا، قال حسّان ٢:
زنيم تداعاه الرّجال زيادة ... كما زيد فى عرض الأديم الأكارع
وسواء الجحيم: وسطه. والسّواء أيضا بمعنى سوى، والسّواء العدل من قوله ٣: {إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ}.
٥ - وقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ} [٤٩].
قرأ الكسائىّ وحده: «ذق أنّك» بالفتح، أراد: ذق لأنّك وبأنّك أنت العزيز الكريم عند نفسك فى دعواك، فأمّا عندنا فلست عزيزا ولا كريما. وذلك أنّ أبا جهل ٤ -لعنه الله-كان يقول ما بالوادى أعزّ منّى ولا أكرم
وقال آخرون: ذق إنك أنت السّفيه الأحمق فعبّر الله تعالى وكنّى بأحسن لفظ كما خاطب قوم شعيب شعيبا ٥: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} ومن أحسن ما جاء فى الكناية ٦: {كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ} كنّى الله تعالى
١ سورة القلم: آية: ١٣.
٢ ديوان حسان: ٤٩١ وقد سبق.
٣ سورة آل عمران: آية: ٦٤.
٤ أسباب النزول للواحديّ: ٣٩٨ قال: «قال قتاده: نزلت فى عدو الله أبى جهل ... ».
وينظر: تفسير الطبرى: ٢٥/ ٨٠، وزاد المسير: ٧/ ٣٥٠ وتفسير القرطبى: ١٦/ ١٥١، والدر المنثور: ٦/ ٣٣.
٥ سورة هود: آية: ٨٧.
٦ سورة المائدة: آية: ٧٥.