← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
704 · ص305 · ج1
رأيت غزالا يرتعى وسط‍ روضة ... فقلت أرى ليلى تلسّ به زهرا ١ معنى تلسّ، أى: تتناول النّبات بفيها، وإنما كسر نافع العين؛ لأنّ الأصل: نرتعى ونلعب فسقطت الياء للجزم، وإنما انجزم، لأنّه جواب الأمر {أَرْسِلْهُ مَعَنا} ... «نَرتع». وقرأ ابن كثير بالنّون مثل أبى عمرو. وقرأ بالكسر مثل نافع. وقرأ الباقون: {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} بالياء جميعا وإسكان العين والياء، والعلّة فيه أيضا ما تقدم. ٨ - وقوله تعالى: {لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ} [١٤]. قرأ الكسائىّ وحده بغير همز. وقرأ الباقون مهموزا، وهو الأصل؛ لأنّه مأخوذ من تذّأبت الرّيح: إذا أتت من كلّ ناحية ٢. وجمع الذّئب: أذؤب وذئاب وذؤبان، [وذؤبان] العرب: لصوصهم مشبّهة بالذّئب؛ لأنّ الذّئب لصّ، ويقال للّصّ: الطّمل، ويقال للذّئب: الطّمل ٣.ومن ترك الهمزة فتخفيفا كما تركت الهمزة من البئر. وهمزها آخرون قال ذو الرّمة ٤: فبات يشئزه ثأد ويسهره ... تذاؤب الرّيح والوسواس والهضب
١ فى الأصل «دهرا». ٢ فى اللّسان: (ذئب): «وتذأبت الرّيح وتذاءبت: اختلفت وجاءت من هنا ومن هنا». ٣ جاء فى تهذيب اللّغة: ١٣/ ٣٦١ «عمرو عن أبيه، قال: الطّمل: اللّصّ وقال ابن الأعرابي: الطّمل: الذّئب». ٤ ديوان ذى الرّمة: ٩٠، ٩١، من بائيّته المشهورة.
→ prev 704 / 1097 next ←