571 · ص238 · ج2
منايا يقرّبن الحتوف لأهلها ... جهارا ويستمتعن بالإنس الجبل
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائىّ بضمّ الباء والجيم مخفّفا.
وقرأ عاصم ونافع: {جِبِلاًّ} بكسر الجيم، والباء، واللاّم مشددة كقوله ١: {وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ} أى: كخلقهم وطبعهم.
وقرأ عيسى/بن عمر ٢: «جُبُلاّ» بضمتين، وتشديدين ومعناها كلها واحد، والجبلّ الخلق والخليقة، تقول العرب: قد عرفت نجر فلان ونجاره ونحاسه، ونحاسه، ونجيحه، وعريكته، وحريكته، وسليقته، وتوزه، وتوسه، ونفسه، ونقيلته، وطانه، وطابه، وحبله، وحبلته، وجبلته، وجبلته، وخبلته، وحلّه بمعنى واحد.
١٣ - وقوله تعالى: {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ} [٦٨].
قرأ حمزة وعاصم فى رواية أبى بكر: {نُنَكِّسْهُ} مشددا.
وقرأ الباقون: «ننكِسه» مخففا مثل نقتله، فقال قوم: هما لغتان نكست، ونكّست مثل رددت، وردّدت. غير أنّ ردّدت مرة بعد مرة للتكثير، ورددت، مرة واحدة والمصدر من المخفّف الرّدّ، ومن المشدّد التّردّد والتّرداد والرّدّيدى ٣ مثل الخلّيفى من الخلافة، والظّلّيلى من الظّلالة، قال عمر بن الخطّاب ٤: «لولا الخلّيفى لأحببت أن أؤذّن»، وقال أبو عمرو بن العلاء:
١ سورة الشعراء: آية: ١٨٤.
٢ قراءته فى إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٧٣٠ والمحتسب: ٢/ ٢١٦، وتفسير القرطبى:
١٥/ ٤٧، والبحر المحيط: ٧/ ٣٤٤.
٣ منه قول عمر بن عبد العزيز- رحمه الله-: «لا ردّيدى فى الصدقة».
(غريب الحديث لأبى عبيد: ٣/ ١١٨).
٤ ينطر: غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٣١٩.