553 · ص229 · ج2
قرأ حمزة والكسائىّ وابن عامر وحفص عن عاصم: {تَنْزِيلَ} بالنّصب على المصدر، كما قال ١: {صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ} وقال الفرّاء: كما قال ٢: {صِبْغَةَ اللهِ}.
وقرأ الباقون: «تنزيلُ» بالرّفع جعلوه خبر ابتداء مضمر على تقدير:
هذا تنزيل، وهو تنزيل.
٣ - وقوله تعالى: {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} [٩].
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم {سَدًّا} و {سَدًّا} بالفتح.
وقرأ الباقون بالضمّ، فقال قوم: هما لغتان.
وقال آخرون: ما كان من فعل بنى آدم فهو السّدّ، وما وجد مخلوفا فهو السّدّ.
وقال أبو عمرو: ما كان من فعل الله فهو السّدّ بالضم، فما كان فى العين /فهو من فعل الله. فلذلك قرأها هنا: «من بين أيديهم سُدّا» إلا أنّ قوما آذوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأرادوه ومكروا به فأغشى الله أبصارهم ٣.يقال:
غشّى وغطّى وختم، وطبع وستر بمعنى واحد.
وقرأ الحسن وأبو رجاء ٤: «فأعشيناهم» بالعين يقال: عشيت
١ سورة النمل: آية: ٨٨.
٢ سورة البقرة: آية: ١٣٨.
٣ تفسير القرطبى: ١٥/ ٩.
٤ معانى القرآن للفراء: ٢/ ٣٧٣ وتفسير الطبرى: ٢٢/ ٩٩، وإعراب القرآن للنّحاس:
٣/ ٧١١، وتفسير القرطبى: ١٥/ ١٠، والبحر المحيط: ٧/ ٣٢٥.