← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
485 · ص195 · ج2
{الْعالَمِينَ} أى: عالمى زمانهم من النّساء، والرّجال. ولم يرد الله تعالى أى: فضّلتكم على الجماد. وإن كان الله تعالى قد فضّل الإنسان على كلّ ما خلق. على أن القرآن عمران العالم، الملائكة والإنس والجن. وحدّثنا أبو العبّاس بن عقدة، قال: حدّثنا عبد الله بن محمد بن نوح، قال: حدّثنا أبى قال: حدّثنا/الحسين بن محمد قال: حدّثنا أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس فى قوله ١: {الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} قال الجنّ والإنس. ٤ - وقوله تعالى: {وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ} [١٩]. قرأ حمزة والكسائى: «تَخرُجُون» بفتح التاء. جعلا الفعل لهم؛ لأنّ الله تعالى إذا أخرجهم خرجوا هم، كما تقول: مات زيد. وإن كان الله أماته، ودخل زيد الجنة، وإن كان الله أدخله، لأنّ المفعول به فاعل إما بمطاوعة أو حركة. وقرأ الباقون: {تُخْرَجُونَ} بضمّ التّاء، وفتح الراء على ما لم يسمّ فاعله، وحجّة الأولين قوله تعالى ٢: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً}. ٥ - وقوله تعالى: «و» {كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ} [٢٨]. اتّفقوا على النّون. وإنّما ذكرته لأنّ عباسا روى عن أبى عمرو «وكذلك يفصّل الآيات» بالياء أى: قل يا محمد وكذلك يفصّل الله الآيات أى: يبينها ومن قرأ بالنّون فالله تعالى يخبر عن نفسه، يقال: فصّل الحكم إذا قطعه وفصّل الآيات، أي: بينها، وكذلك تفصيل الجمل فى الحساب إنما هو التّبين والتّلخيص، والمفصل سمّى لكثرة الفصول فيها ب‍ «بسم الله الرّحمن الرّحيم».
١ سورة الفاتحة: آية: ١. ٢ سورة المعارج: آية: ٤٣.
→ prev 485 / 1097 next ←