476 · ص191 · ج1
«أبلَغتُكُم رسالات ربّى» [٦٨] وبقول الشّاعر ١ :
أبلغ النّعمان عنّى مألكا ... أنّه قد طال حبسى وانتظارى
ويقول الآخر:
أبلغ أبا مالك عنّى مغلغلة ... وفى العتاب حياة بين أقوام
وقرأ الباقون: {أُبَلِّغُكُمْ} مشدّدة من بلّغت أبلّغ مثل كلّمت أكلّم، واحتجّوا بقوله تعالى ٢ : {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ} وبقول رسول الله صلّى الله عليه وسلم ٣ : «بلّغوا عنّى ولو آية».
وقال قوم: بلّغت وأبلعت بمعنى، والاختيار عندي: {بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ} إنما شدّد للتّكرير، أي: مرة بعد مرة أخرى، فإذا كان الإبلاغ رسالة واحدة قلت: أبلغ فلانا عنّى، قال الشاعر ٤ :
١ استشهد به المؤلف فى كثير من مؤلفاته. فأنشده فى شرح الفصيح ورقة: ١٢، وفى كتاب ليس: ٤٧، وشرح مقصورة ابن دريد: ١٧١.
والبيت لعدىّ بن زيد فى ديوانه: ٩٣.
وينظر: المنصف: ٣٠٩، ٢/ ١٠٤، والخزانة: ٣/ ٥٩٧.
٢ سورة المائدة: آية: ٦٧.
٣ أخرجه الإمام أحمد والبخارى والترمذى وأبو نعيم ...
ينظر مسند الشهاب: ١/ ٣٨٧ حديث رقم (٦٦٢).
٤ فى مجاز القرآن لأبى عبيدة: ١/ ٢٢٠.
ألا أبلغ بنى عصم رسولا ... بأنّى عن فتاحتكم غنىّ
وخرجه محققه تخريجا حسنا وذكر الخلاف فى قائله ورواياته. وفيه: « ... قال أبو محمد بن السيرافى» وعنه فى اللّسان مادة (قنا) وجدت هذا البيت للشويعر الجعفى على خلاف مارواه-