← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
433 · ص169 · ج2
والقول الثّالث: -قول الخليل-أنّ الاختيار فى موضع النّصب أن تقول: الحزن بالنّصب كقوله ١: {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} ولم يقل: الحزن؛ لأنّه فى موضع نصب، وفى موضع الرفع والجر: الحزن؛ لأن الضمة والكسرة لا يلتقيان فخفف الزّاى. وحدّثنى أبو الحسن بن عبيد الحافظ، قال: حدّثنى يحيى بن أبى طالب، عن يزيد بن هارون، عن جويبر، عن الضّحاك فى قوله ٢: {يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ} قال: وا حزنا. ٣ - قوله تعالى: {حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ} [٢٣]. قرأ أبو عمرو وابن عامر «يَصدر» بفتح الياء. وقرأ الباقون: {يُصْدِرَ} بضمّ الياء {حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ} بضم الياء. فمن فتح جعل الفعل للرّعاء، والرّعاء: جمع راع، مثل صاحب وصحاب، ويقال: راع ورعاة مثل قاض وقضاة، وراع وراعون مثل قاض وقاضون. فإن سائل سائل فقال: ما مثال رعاة من الصّحيح؟ فقل: لامثال له من الصّحيح عند/البصريين؛ لأنّ وزن رعاة (فعله)، وعند الكوفيين (فعّل) مثل غزّى فى جمع غاز، والأصل: رعّى، فحذفوا حرفا كراهية التشديد وعوّضوا الهاء فى آخره. ومثل رعى فى جمع راع بدى فى الأعراب يريدون: {بادُونَ}.قرأ بذلك ابن مسعود ٣.
١ سورة فاطر: آية: ٣٤. ٢ سورة يوسف: آية: ٨٤. ٣ سورة الأحزاب: آية: ٢٠. وقراءة ابن مسعود فى تفسير القرطبى: ١٤/ ١٥٤، والبحر المحيط: ٧/ ٢٢١.
→ prev 433 / 1097 next ←