433 · ص169 · ج2
والقول الثّالث: -قول الخليل-أنّ الاختيار فى موضع النّصب أن تقول: الحزن بالنّصب كقوله ١: {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} ولم يقل: الحزن؛ لأنّه فى موضع نصب، وفى موضع الرفع والجر: الحزن؛ لأن الضمة والكسرة لا يلتقيان فخفف الزّاى.
وحدّثنى أبو الحسن بن عبيد الحافظ، قال: حدّثنى يحيى بن أبى طالب، عن يزيد بن هارون، عن جويبر، عن الضّحاك فى قوله ٢:
{يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ} قال: وا حزنا.
٣ - قوله تعالى: {حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ} [٢٣].
قرأ أبو عمرو وابن عامر «يَصدر» بفتح الياء.
وقرأ الباقون: {يُصْدِرَ} بضمّ الياء {حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ} بضم الياء.
فمن فتح جعل الفعل للرّعاء، والرّعاء: جمع راع، مثل صاحب وصحاب، ويقال: راع ورعاة مثل قاض وقضاة، وراع وراعون مثل قاض وقاضون.
فإن سائل سائل فقال: ما مثال رعاة من الصّحيح؟ فقل: لامثال له من الصّحيح عند/البصريين؛ لأنّ وزن رعاة (فعله)، وعند الكوفيين (فعّل) مثل غزّى فى جمع غاز، والأصل: رعّى، فحذفوا حرفا كراهية التشديد وعوّضوا الهاء فى آخره. ومثل رعى فى جمع راع بدى فى الأعراب يريدون:
{بادُونَ}.قرأ بذلك ابن مسعود ٣.
١ سورة فاطر: آية: ٣٤.
٢ سورة يوسف: آية: ٨٤.
٣ سورة الأحزاب: آية: ٢٠.
وقراءة ابن مسعود فى تفسير القرطبى: ١٤/ ١٥٤، والبحر المحيط: ٧/ ٢٢١.