← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
403 · ص154 · ج2
قرأ حمزة والكسائىّ بالتاء، ومعناه: تقاسموا بالله قالوا حلفوا لتبيتنه وأهله. ومعناه: أنهم تحالفوا ليقتلن صالحا وأهله أى: قومه، ولنهلكنهم {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} أى: ما فعلنا ذلك. فذلك مكرهم فأرسل الله عليهم صخرة فدمغتهم ١ فقال تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ}. وقرأ الباقون: {لَنُبَيِّتَنَّهُ} .. {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ} بالنون. وفيها قراءة ثالثة: حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أنّ حميدا قرأ ٢: «ليبيّتنّه ... ثمّ ليقولنّ» بالياء جعل الإخبار عن غيب. وهذه النّون مشدّدة فى يبيّتن ويقولن أسقطت الواو، والأصل: /ليبيّتون، وليقولون، فسقطت الواو لالتقاء الساكنين. ويقال: بات فلان يفعل كذا: إذا فعله ليلا. وظلّ فلان يفعل كذا: إذا فعله نهارا. ويقال: طرقهم أتاهم ليلا، أوّبهم أتاهم نهارا. ١٧ - وقوله تعالى: {ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} [٤٩]. فيه ثلاث قراءات: قرأ عاصم-فى رواية أبى بكر-: «مهلَك» بفتح اللام والميم. وقرأ فى رواية حفص: {مَهْلِكَ} بكسر اللام وفتح الميم. وقرأ الباقون: «مُهلَك» بضمّ الميم، وفتح اللام فمن ضمّ جعله مصدرا من أهلك مهلكا، مثل: {أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ}
١ زاد المسير: ٦/ ٨٢، عن قتادة. ٢ معانى القرآن للفراء: ٢/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٧/ ٨٤.