319 · ص112 · ج2
والقراءة الرّابعة: روى حفص عن عاصم {وَيَتَّقْهِ} بإسكان القاف وكسر الهاء. وله حجّتان:
أحدهما: أنّه كره الكسرة فى القاف، فأسكنها تخفيفا، كما قال الشّاعر ١ :
عجبت لمولود وليس له أب ... ومن ولد لم يلده أبوان ٢
يعنى: آدم وعيسى ٣ [عليهما السّلام].أراد: لم يلده فأسكن اللاّم.
ويجوز أن يكون أسكن القاف والهاء ساكنة فكسر الهاء لالتقاء الساكنين.
كما أقر عاصم فى أول (الكهف) ٤ «من لدنهِ» بكسر الهاء لسكونها، وسكون النون.
١ البيت لعمرو الجنبىّ شاعر من اليمن يقوله لامرئ القيس الشاعر وربما نسب إلى رجل من الأزد.
والجنبىّ منسوب إلى الجنب- بفتح الجيم وسكون النون- قبيلة من اليمن. والأزد قبيلة من قحطان من اليمن أيضا. سكن بعضهم السراة وبعضهم سكن عمان. قال النجاشى الحارثى:
فكنت كذى رجلين رجل صحيحة ... ورجل بها ريب من الحدثان
فأمّا التى صحتّ فأزد شنوءة ... وأمّا الّتى شلّت فأزد عمان
والبيت فى الكتاب: ١/ ٣٤١، ٢/ ٢٥٨، والكامل: ٢/ ١١٤، والأصول لابن السراج:
١/ ٢٨٩، والموشح: ١٤٧، والحجة لأبى على ١/ ٣١٠ والخصائص: ٢/ ٣٣٣، وشرح المفصل لابن يعيش: ٤/ ٤٨، ٩/ ١٢٣، ١٢٦. وشرح الرضى: ١/ ١٤٠، والخزانة: ١/ ٣٩٧.
ويروى: «ألا ربّ مولود».
قال البغدادى: «ولا تلتفت إلى قول ابن هشام اللّخمى مع رواية سيبويه: والصّواب: «عجبت لمولود» لأن الروايتين صحيحتان ثابتتان».
وابن هشام اللخمى ذكر ذلك فى كتابه: «الفصول والجمل .. ». وقفت عليه ولله الحمد.
٢ ويروى: (وذى ولد).
٣ لمقصود قول الشاعر تفسير آخر فى الخزانة.
٤ الآية: ٢.