318 · ص112 · ج1
٣١ - قوله تعالى: {فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} [٣٩].
قرأ حمزة والكسائىّ «فندبه الملائكة».
وقرأ الباقون: {فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} بالتاء.
فحجّة من ذكّر قال: الفعل مقدم كقولك: قام الرّجال ومع ذلك فإنّ (الملائكة) هاهنا جبريل، والتّقدير: فناداه الملك، فناداه جبريل.
ومن قرأ بالتاء قال: الملائكة جماعة وأنّثه كما قال تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} ١ و {قالَتِ الْأَعْرابُ} ٢ وقامت الرّجال، وشاهده {وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ} [٤٢] ولم يقل: وإذ قال.
٣٢ - وقوله تعالى: {أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ} [٣٩] قرأ حمزة وابن عامر «إنّ الله» بالكسر.
وقرأ الباقون بالفتح.
فمن نصب أعمل الفعل وهو {فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} أنّ الله وبأنّ الله، ومن كسر جعل النّداء بمعنى القول، فكأنّه في التّقدير: قالت الملائكة: إن الله يبشرك.
٣٣ - وقوله تعالى: {يُبَشِّرُكَ} [٣٩].
قرأ حمزة كلّ ما في القرآن «يبْشُرُ» بالتّخفيف إلا قوله/ {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ}.
وقرأ أبو عمرو وابن كثير كلّ ذلك بالتّشديد إلا واحدا في (عسق) ٣ «ذلك الّذي يُبْشِر الله»، وقرأ الكسائي في خمسة مواضع بالتّخفيف، موضعين في (آل عمران) وفي (بني إسرائيل) و (الكهف) و (عسق).
١ سورة الشعراء: آية: ١٠٥.
٢ سورة الحجرات: آية: ١٤.
٣ الآية: ٢٣.