← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
317 · ص111 · ج2
تقول: هذا راكب فرس. والأصل راكب فرسا. ولو قرأ قارئ: والله خلق كلّ دابة كان سائغا فى النحو مثل: «كاشفات ضرَّه» ١ إلا أنّ القراءة سنة لا تحمل على قياس العربيّة إنما يتبع به الأئمّة. ١٦ - وقوله تعالى: {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ} [٥٥]. قرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم «يُبْدِلنّهم» خفيفا. وقرأ الباقون، وحفص عن عاصم مشدّدا. وقد ذكرت الفرق بينهما فى سورة (النّساء)، و (الكهف) فأغنى عن الإعادة هاهنا. ١٧ - وقوله تعالى: {وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ} [٥٢]. فيه أربع قراءات: قرأ ابن كثير، وعاصم فى رواية أبى بكر، وحمزة، وابن عامر {يَتَّقْهِ} ساكنا؛ وذلك أن الياء لما اختلطت بالفعل وصارت من درجه ثقلت الكلمة، فخفّفت بالإسكان. وقال آخرون: بل توهّموا أنّ الجزم واقع على الهاء. وقرأ نافع-فى رواية ورش-وابن كثير والكسائى «ويتّقهى» بكسر الهاء لمجاورة القاف المكسورة يتبعون الهاء ياء تقوية. وروى قالون عن نافع {وَيَتَّقْهِ} باختلاس الحركة، وهو الاختيار عند النّحويين؛ لأنّ الأصل فى الفعل قبل الجزم أن يكون يتّقيه بالاختلاس فلما سقطت/الياء للجزم بقيت الحركة مختلسة كأول وهلة.
١ سورة الزمر: آية: ٣٨. وقد ذكر المؤلّف هذه القراءة فى سورة التّوبة.