← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
316 · ص111 · ج1
وأمال حمزة الأولى تبعا للمصحف؛ لأنّها كتبت في المصحف بالياء، «تقية». وحجة ثانية: أنه جمع بين اللّغتين. ٢٩ - وقوله تعالى: {وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ} [٣٦]. قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر «بما وضعْتُ.» وقرأ الباقون {وَضَعَتْ} بإسكان التاء على معنى أنّ الله خبّر بما وضعت هي، ومن ضمّ التاء أراد: مريم خبّرت عن نفسها. ٣٠ - وقوله تعالى: {وَكَفَّلَها زَكَرِيّا} [٣٧]. قرأ أهل الكوفة: {وَكَفَّلَها} مشدّدة. وقرأ الباقون مخففة. وقرأ حمزة والكسائيّ وحفص: {زَكَرِيّا} مقصورا/. وقرأ الباقون ممدودا، غير أن من شدّد {(كَفَّلَها)} نصب زكريا، ومن خفّفها رفع، قال أبو عمرو: الاختيار التّخفيف لقوله: {أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} ولم يقل يُكفَّل وقال أبو عبيدة ١: يقال: كفّل يكفّل، وكفل يكفل، وكفل يكفل. فأمّا (زكريا) فالقصر والمدّ فيه لغتان، وفيه لغة ثالثة (زكريّ) على وزن بختىّ، فمن مدّ زكرياء ثناه: زكرياءان، ومن قصر قال: زكرييان، وإن شئت حذفت ياء فقلت: زكريان ٢.
١ مجاز القرآن: ١/ ٩١. ٢ ينظر: معانى القرآن للفرّاء: ١/ ٢٠٨، ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج: ١/ ٤٠٢، وتهذيب اللّغة للأزهرى: ١٠/ ٩٣، ٩٤.