← المكتبة ▭▭ صفحتان
ضعيف الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
840 · ص332 · ج2
فرَغَ قلنا: يا خليفةَ رسولِ الله! ما حمَلَك على هذا البُكَاءِ؟ قال: بيْنَما أنا مَعَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إذْ رأيْتُه يدْفَعُ عن نَفْسه شَيْئاً، ولا أرى شيئاً. فقُلْتُ: يا رسولَ الله! ما الذي أراكَ تدْفَعُ عن نَفْسِكَ، ولا أرى شيْئاً؟ قال: "الدنيا تَطوَّلَتْ لي؛ فقُلْتُ: إليكِ عنَّي، فقالَتْ: أما إنَّك لَسْتَ بمُدْرِكي" ١. قال أبو بكر: فشقَّ ذلك عليَّ، وخِفْتُ أنْ أكونَ قد خالَفْتُ أمرَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولَحِقَتْني الدنيا. رواه ابن أبي الدنيا، والبزار ورواته ثقات؛ إلا عبد الواحد بن زيد، وقد قال ابن حبان: "يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة" ٢. وهو هنا كذلك. ١٩١٨ - (٥٢) [أثر منكر] وعن زيدِ بْنِ أسْلَم قال: اسْتَسقى عُمَرُ، فجِيءَ بماءٍ قد شيبَ بعَسَلٍ، فقال: إنه لَطَيِّبٌ لكنِّي أسْمَعُ الله عزَّ وجلَّ نَعى على قومٍ شَهَواتِهِم؛ فقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا}، فأخَافُ أنْ تكونَ حسنَاتُنا عُجَّلَتْ لنا، فلَمْ يَشْرَبْهُ. ذكره رزين، ولم أره ٣. ١٩١٩ - (٥٣) [أثر منكر] وعنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما:
١ قلت: هذا لفظ البزار، ولفظ ابن أبي الدنيا (١٦/ ١١): "إنك إن أفلت مني فلن يفلت مني من بعدك"! وهكذا رواه الحاكم (٤/ ٣٠٩) وصححه، ورده الذهبي فقال: "قلت: عبد الصمد تركه البخاري وغيره"، وهو مخرج في "الضعيفة" (٤٨٧٨). ٢ كذا قال في "الثقات" (٧/ ١٢٤)، فما أجاد -كما قال الحافظ ابن حجر في "اللسان"- وقد ذكره ابن حبان في "الضعفاء" أيضاً (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) فأصاب، واستنكر الذهبي حديثه هذا في "الميزان". وقال الهيثمي في حديث آخر له: "ضعيف جداً". انظر "الصحيحة" (٢٦٠٩). ٣ قلت: قد رواه ابن أبي الدنيا في "الجوع" (ق ٣/ ١) من طريق الحسن بن دينار، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن عمر نحوه مطولاً. و (الحسن بن دينار) متروك.