← المكتبة ▭▭ صفحتان
ضعيف الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
821 · ص313 · ج2
إليَّ المتقرِّبونَ بِمثْلِ الوَوعِ عمَّا حرَّمْتُ عليهِمْ، ولمْ يتَعبَّدْ إلي المتَعبّدونَ بِمثْلِ البكاءِ مِنْ خَشْيَتي. قال موسى: يا إله البرِيَّةِ كلِّها! ويا مالكَ يومِ الدينِ! ويا ذا الجلال والإكرامِ! ماذا أعدَدْتَ لهم، وماذا جزَيْتَهُم؟ قال: أمّا الزاهِدونَ في الدنيا؛ فإنّي أبَحْتُهم جنَّتي يتَبَوَّؤنَ منها حيثُ شاؤوا. وأمّا الوَرِعونَ عمَّا حَرَّمْتُ عليهِم؛ فإذا كان يومُ القيامَةِ لَمْ يبْقَ عبدٌ إلاّ ناقَشْتُه [الحساب] وفَتَشْتُه [عما في يديه]؛ إلا الورعونَ، فإنِّي أسْتَحْييهِمْ وأُجِلُّهُم وأكْرِمُهُم، فأُدْخِلُهمُ الجنَّةَ بغَيْرِ حِسابٍ، وأمَّا البَكَّاؤنَ مِنْ خَشْيتي؛ فأولئك لهُمْ الرَّفيقُ الأعْلى لا يشارَكونَ فيه". رواه الطبراني ١ والأصبهاني. ١٨٧٠ - (٤) [موضوع] ورُوي عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما تَزَيَّنَ الأبرارُ في الدنيا بمثْلِ الزهدِ في الدنيا". رواه أبو يعلى. ١٨٧١ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن عبدِ الله بْنِ جعْفَر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رَأيْتُم مَنْ يَزْهَدُ في الدنيا فادْنوا منه؛ فإنَّه يُلَقَّى الحِكْمَةَ" رواه أبو يعلى.
١ قلت: في "الكبير" و"الأوسط"، وعزاه الهيثمي لـ "الأوسط" فقط، فقصر، واقتصر على قوله في راويه (جويبر): "ضعيف" فحسب؛ فتساهل؛ لأنه ضعيف جداً كما قال الحافظ، وقال الذهبي: "تركوه". وأما الثلاثة فهم في غفلتهم ساهون! ويغلب على الظن أن الحديث من الإسرائيليات رفعه هذا المتروك. وقد خرجته في "الضعيفة" (٥٢٥٨).