← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
999 · ص132 · ج2
يساوى به ما فصل بحرف جر؛ كـ (زيد مررت به). أَو بإِضافة؛ كـ (زيد ضربت غلامه). أَو بالحرفِ والإِضافة؛ كـ (زيد أحسنت لأخيه). وذكر الشّيخ هنا: أَن العلقة الحاصلة بتابع شاغل كالعلقة الحاصلة بنفس الشاغل. العلقة: هي الضّمير العائد علَى الاسم السّابق. فإِذا قلت: (زيد ضربت أخاه). . كَانَ (أخاه) شاغلًا للفعل عن الاسم السّابق، والعلقة هنا: حاصلة بنفس الاسم الواقع شاغلًا؛ بمعنَى: أنها ملابسة لهُ. ومثال العلقة الحاصلة بتابع الشّاغل: (زيد ضربت رجلًا يحبه)، فـ (رجلًا) هو الشّاغل للفعل، وجملة (يحبه): نعت لـ (رجل)، وهي تابع الشّاغل؛ لأنَّ النّعت تابع للمنعوت، فالعلقة هنا: حصلت بتابع الشّاغل؛ يعني: أنها ملابسة للتابع. والحاصل: أنك تنزل (زيدًا ضربت رجلًا تحبه) منزلة (زيدًا ضربت أخاه). فقوله: (وعُلقَةٌ حَاصلةٌ بِتَابِعِ) مثاله: (زيد ضربت رجلًا يحبه)، وقوله: (كعُلقَةٍ بِنَفسِ الوَاقِعِ) شاغلًا، مثاله: (زيد ضربت أخاه). والمراد بالتّابع هنا: - النّعت كما سبق. - وعطف البيان؛ نحو: (زيدًا ضربت عمرًا أخاه)؛ فإِن قدرت (أخاه) بدلًا. . لم يجز النّصب؛ لأنَّ العامل فِي البدل غير العامل فِي المبدل منه علَى المشهور، فتبطل المسألة كما ذكر؛ لأنَّ (عمرًا) منصوب بـ (ضربت) المذكور، و (أخاه): منصوب بـ (ضربت) محذوفًا، فالكلام حينئذ تقديرُهُ: (زيدٌ ضربت عمرًا ضربت أخاه)، وهذا فيه خلو الجملة الأولَى من الرّابط بَينَ المبتدأ والخبر. وعلَى القول بأن العامل فِي البدل والمبدل منه واحد: يجوز الوجهان فِي الاسم السّابق. - وكذا عطف النّسق بالواو خاصة؛ لأَنَّها تقتضي الجمع؛ نحو: (خالدًا ضربت عمرًا وأخاه)، والهاء تعود علَى (خالد). فلو قلت: (ثم أخاه)، ورفعت (خالدًا) مثلًا علَى الابتداء. . خلت الجملة الواقعة