← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
965 · ص119 · ج4
و (خمسةَ عشرَ زيدٍ) بفتح الجزأين كما كان ذلك قبل الإضافة، وحينئذ يستغنى عن التمييز كما سبق، هذا مذهب البصريين. وحكى سيبويه: إعراب العجز على حسب ما يقتضيه العامل، بشرط بقاء الصدر على بنائه. ثم قال: وهي لغة رديئة. انتهى ١. واستحسنها الأخفش وابن عصفور، بل قيل: إنها الأصح؛ لأن الإضافة ترد الأسماء إلى أصلها من الإعراب، فتقول على هذه اللغة: (هذه خمسةَ عشرُك) بضم الراء، و (رأيت خمسةَ عشرَك) بفتح الراء على الإعراب لا على البناء، و (مررت بخمسةَ عشرِك) بكسر الراء وهكذا باقي العدد المركب، وإلى هذه اللغة أشار بقوله: (وَعَجُزٌ قَدْ يُعْرَبُ). وظاهر المتن: اطراده. وفي "التسهيل": لا يقاس على ما سمع من ذلك. وذهب الكوفيون: إلى أن العدد المركب متى أضيف. . أعرب صدره على حسب العامل، وانجر عجزه على أنه مضاف إليه؛ كـ (هذه خمسةُ عشرِك) بضم التاء وكسر الراء، و (رأيت خمسةَ عشرِك) بفتح التاء على الإعراب وكسر الراء، و (مررت بخمسةِ عشرِك) بكسر التاء والراء. وسمع: (ما فعلت خمسةُ عشرِك) بضم التاء وكسر الراء. وقد يعرب الجزآن إعراب المتضايفين أيضًا وإن لم يكن هناك إضافة، وسبق ذكره. • ولا يجوز أن يضاف (اثنا عشر)، (لا اثنتا عشرة)؛ لأنه قد سبق أن (عشر) فيهما بمنزلة نون (اثنين)، فلو أضيف (اثنا عشر). . لوجب حذف (عشر) للإضافة، كما تحذف نون (اثنين) للإضافة، وحينئذ يلتبس (اثنا عشر) بـ (اثنين)، فلو قلت: (جاء اثناك). . لم يُدرَ هل الأصل (اثنا عشر) وحذفت (عشر) للإضافة أو (اثنان) وحذفت النون للإضافة؟
١ انظر شرح الكتاب للسيرافي ٤/ ٦٥.