← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
961 · ص118 · ج2
ش: أخذ يذكر القسم الّذي يجب فيه الرّفع, فيجيب رفع الاسم السّابق إِذا تلا ما يختص بالابتداء: -كـ (إِذا الفجائية)؛ نحو: (خرجت فإِذا زيد يضربه عمرو). وأَجازَ بعضهم نصبه، وَلَم يعتمد. وبعضهم لا يعد ذلك من باب الاشتغال؛ محتجًا بأن الضّمير لو حذف. . لنُصب الاسم السّابق؛ نحو: (زيدًا ضربت). وإِذا الفجائية لا يتأتَى معها ذلك؛ إِذ الفعل لا يليها علَى المشهور. وسأل ابن جني أبا الحسن الزّعفراني: هل يجوز: (إِذا زيدًا ضربته) يعني علَى كونها فجائية؟ قال: نعم. وعلل ذلك بأن الفعل فِي هذا الباب لازم الحذف، فاغتفر ذلك؛ إِذ يغتفر فِي المقدر ما لا يغتفر فِي الملفوظ به. وأشار بقوله: (كذا إِذَا الفِعلُ تَلا):إِلَى أنه يجب رفع الاسم السّابق أيضًا: - إِذا وقع بينه وبين الفعل أداة، لايعمل ما بعدهما فيما قبلها، وهو المراد بقوله: (ما لم يَرِد مَا قبلُ مَعمُولًا لِمَا وُجِدَ بعدَهُ): كأدوات الشّرط، وما النّافية، وأدوات الاستفهام إِلَّا الهمزة، فتقول: (زيدٌ إن جاءك فاضربه)، و (زيدٌ ما رأيته)، و (زيدٌ هل ضربته؟)، أَو (كم ضربته؟) بالرّفع لا غير؛ لأنَّ هذه الأدوات لها صدر الكلام، فَلَا يعمل ما بعدها فيما قبلها، وما لا يعمل: لا يفسر عاملًا. لكن أَجازَ الكسائي أَن يعمل ما بعد (إن) الشّرطية فيما قبلها؛ نحو: (زيدًا إن لقيت فأكرمه)، فالظّاهر: جواز النّصب عنده علَى الاشتغال فِي نحو: (إن زيدٌ لقيته فأكرمه)؛ لأنَّ ما صح أَن يعمل. . صح أَن يفسر. - وكذا: يجب الرّفع إذا وقع الفعل بعد ما التّعجبية؛ نحو: (زيد ما أحسنه). - أَو كَانَ صلة؛ كـ (زيد الّذي ضربته). - أو مضافًا إِليه؛ كـ (زيدٌ يوم تراه فافرح).