← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
908 · ص102 · ج1
و (الأبوين) في الأب والأم. و (الزهرمان) في زهرم وقيس. و (الأقرعان) في الأقرع بن حابس وأخيه مرثد. فغلب أحدهما على الآخر لخفته، أو لشرفه، أو لشهرته. وهذا التعريف السابق هو الشائع في المثنى، وأحسن منه: اسم ناب عن اسمين، اتفقا في الحروف، بزيادة أغنت عن العاطف والمعطوف. وأصل التثنية العطف، فعدلوا عنه اختصارًا؛ لأن (زيدَين) أخصر من: (زيد وزيد). ويجوز في الضرورة؛ كقولِهِ: لَيثٌ وَلَيث في مَحَلٍّ ضَنْكِ ... .................... ١ وقول الآخرِ: كأَنَّ بَينَ فَكِّهِ وَالفَكِّ ... .......................... ٢
١ هذا صدرُ بيتٍ من الرّجز، وعجزه: كِلَاهُمَا ذُوْ أَشَرٍ وَمَحْكِ. التخريج: يُنسب إِلى واثِلة بن الأسْقَع الصّحابي، والصحيح: أنهما لجحدر بن مالك الحنفي قالهما مع أبيات أخر في قصة رواها صاحب الدرر (١/ ١٨) وملخصها أن الحجاج بن يوسف أطلق ليثا على جحدر حين تجرأ عليه وعصاه، ويروى أن جحدرا ضرب الليث بالسيف ففلق هامته، فعفا عنه الحجاج. والبيت في أمالي ابن الشّجريّ ١/ ١٤ وأسرار العربيّة ٤٨، والمقرّب ٢/ ٤١ وشرح الجمل ١/ ١٣٧ واللّسان (درك) ١٠/ ٤٠ والهمع ١/ ١٤٥، والخزانة ٧/ ٤٦١. اللغة: الضَّنْك: الضّيق. الأَشَر: البطر. المحْك: اللَّجاج. الإِعراب: ليث: مبتدأ مرفوع وعلامة رفه الضّمة الظاهرة. وليث: عاطف ومعطوف. في مَحَلِّ: جار ومجرور متعلقان بالخبر المقدر. ضنك: صفة مجرورة. وجملة (ليث وليث): ابتدائية لا محلّ لها. الشّاهد قوله: (لَيْثٌ ولَيْث) على أنَّ أصل المثنى العطف بالواو؛ فلذلك يرجع إِليه الشاعر في الضرورة كما هُنا؛ فإِنّ القياس أن يقول: ليثان، لكنَّه أفردهما وعطف بالواو لضرورة الشِّعر. ٢ صدر بيت من الرجز، وعجزه: فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ. التخريج: الرجز لمنظور بن مرثد في خزانة الأدب ٧/ ٤٦٩، ٤٦٨، ٤٦٢؛ ولسان العرب ١٠/ ٤٣٦