← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
891 · ص96 · ج3
تنبيه: (ما) في (ما أحسن زيدًا): مبتدأ نكرة تامة، عند سيبويه، بمعنى: شيء. وسوغ الابتداء بها: تضمينها معنى التعجب، وهو من المسوغات كما علم. وقيل: قصد الإبهام. و (أحسِن): فعل ماض، وفيه ضمير يعود على المبتدأ، و (زيدًا): منصوب بأحسِن، والجملة خبر. والأخفش: (ما) موصولة مبتدأ، و (أحسَنَ) صلتها، والخبر محذوف؛ أي: الذي أحسَن زيدًا شيء عظيم. أو نكرة ناقصة مبتدأ، و (أحسَنَ) في موضع رفع صفة لها، والخبر محذوف كما سبق. وقيل: إنها في قوة الموصوفة فهي مبتدأ، و (أحسَن) خبره، التقدير: شيء عظيم حسن زيدًا، كما قالوا في: (شرٌّ أهرَّ ذا ناب): أن تقديره: (شيء عظيم أهر ذا ناب). والفراء وابن درستويه: إن (ما) استفهامية ودخل الكلام معنى التعجب. قال الفراء قولنا: (ما أحسنَ عبدَ اللَّه)، الأصل: (ما أحسنُ عبدِ اللَّه؟)، برفع (أحسن)، وجر (عبد)، ثم إنهم عدل عن الاستفهام إلى الخبر فغيروا: (أحسنَ) وفتحوا، ونصبوا (عبدَ اللَّه) فرقًا بين الخبر والاستفهام. وعن الكسائي: إن (ما) لا موضع لها من الإعراب، والهمزة في (ما أفعله) للتعدية، لازمًا كان الفعل في الأصل كظرف، أو عرض له اللزوم، كـ (ضرب). والصحيح: مذهب سيبويه. والصحيح: أن (أفعل) في (ما أحسنه): فعل ماض؛ للزوم نون الوقاية؛ نحو: (ما أفقرني إلى عفو اللَّه)، و (ما أرغبني في رحمته). وخالف ابن عصفور: في لزوم النون هنا. وذهب الكوفيون: إلى أنه اسم، في قول الشاعرِ: يَا مَا أميْلِحَ غِزْلَانًا شَدَنَّ لنا ... . . . . . . . . . . . . ١
١ التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: مِن هَؤُلَيّاءَ بَينَ الضالِ وَالسَّمرُ وهو للمجنون في ديوانه ص ١٣٠، وله أو للعرجي أو لبدوي اسمه كامل الثقفي أو لذي الرمة أو =