← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
861 · ص85 · ج2
وعن بعض البصريين والفراء وابن الأنباري: جواز تقديم المفعول المحصور؛ لأنه فِي نية التّأخير. وأَجازَه الكسائي مطلقًا. وإليه أشار بقوله: (وَقَدْ يَسْبِقُ إِنْ قَصْدٌ ظَهَرْ)؛ لكن مع (إِلَّا)؛ لظهور القصد معها؛ كقولهِ: فَلْم يَدْرِ إِلا اللَّهُ ما هَيَّجَتْ لَنا ... . . . . . . . . . . . . ١ فقدم الاسم الكريم وهو فاعل محصوربـ (إلا)، و (ما هجيت): مفعول. وقيل: نصب لمحذوف؛ أَي: (درى ما هجيت). وقال آخر: ما عابَ إلَّا لئيمٌ فِعلَ ذي كَرَمٍ ... . . . . . . . . . . . ٢
١ التخريج: صدر بيت، وعجزه قوله: عَشِيةَ آناءِ الدِّيَارِ وِشَامُهَا البيت لذي الرمة في ديوانه ص ٩٩٩، والدرر ٢/ ٢٨٩، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص ٤٨٧، وشرح ابن عقيل ص ٢٤٨، والمقاصد النحوية ٢/ ٤٩٣، والمقرب ١/ ٥٥، وهمع الهوامع ١/ ١٦١. اللغة: الآناء: جمع الإنى، وهو الساعة من الليل، أو النهار كله. الوِشام: جمع الوشم، وهو غرز الإبرة في اليد أو غيرها من الأعضاء، ورش الشحم عليه، وقد كثر ذكره عند الشعراء. المعنى: يقول: إن اللَّه وحده يعرف ما هيجت بنا الأطلال ورسومها عندما وقفنا بها عند زوال النهار نتذكر الحبيبة. الإعراب: فلم: الفاء بحسب ما قبلها، لم: حرف جزم. يدر: فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة. إلا: أداة حصر. اللَّه: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. ما: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ليدري. هيَّجت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. لنا: جار ومجرور متعلقان بهيج. عيشة: ظرف زمان منصوب متعلق بهيج، وهو مضاف. آناءِ: مضاف إليه مجرور، وهو مضاف. الديار: مضاف إليه. وِشامها: فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف، وها: ضمير في محل جر بالإضافة. وجملة (لم يدر): بحسب ما قبلها. وجملة (هيجت): صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. الشاهد: قوله: (لم يدر إلا اللَّه ما)؛ حيث قدم الفاعل المحصور بإلا وهو لفظ الجلالة (اللَّه) على المفعول به (ما)، وهذا غير جائز عند جمهور النحاة، وكان الكسائي يسوغه في الشعر. ٢ التخريج: عجز بيت من البسيط، وصدره: ومما جفا قط إلا جبأ بطلا وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص ٤٨٧، وتذكرة النحاة ص ٣٣٥، والدرر ٢/ ٢٩٠، وشرح =