← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
858 · ص83 · ج3
سبق على مذهب البصريين؛ أي: (العبد له). - والنصب: على التشبيه بالمفعول. - والجر: على الإضافة. والضمير في هاتين الصورتين مستتر في (مضروب)، عائد على (زيد) بطريق المجاز؛ لأن زيدًا ليس مضروبًا في الحقيقة. وأجاز الأخفش: صوغها من المتعدي إلى واحد بحرف جر، فتقول في: (مررت برجل سار أبوه بزيد)، (مررت برجل سار الأبُ بزيد)، وصححه ابن عصفور. وأجاز بعضهم: صوغها من المتعدي بنفسه إلى واحد؛ نحو: (هذا ضارب الأب زيدًا)، يريد: (ضارب أبوه زيدًا). وقيد: بأمن اللبس، ونسب للمصنف إجازة ذلك وفاقًا للسيرافي. وأجازه قوم: بشرط حذف المفعول؛ كـ (هذا ضارب الأب). واختاره ابن عصفور وابن أبي الربيع، ومنه قولُ الشاعرِ: مَا الرَّاحِمُ القَلبِ ظَلَّامًا وَإِن ظُلِمَا ... . . . . . . . . . . . . ١
١ التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: وَلا الكَريم بمَنَّاع وَإِنْ حُرِمَا وهو بلا نسبة في الدرر ٥/ ٢٩٤، والمقاصد النحوية ٣/ ٦١٨، وهمع الهوامع ٢/ ١٠١. اللغة: الراحم: العطوف والرؤوف. الكريم: السخي. منَّاع: البخيل الذي يمنع خيره. المعنى: يقول: إن من كانت شيمته الرحمة والرأفة بالناس. . لا يظلمهم وإن ظلموه أو أساؤوا إليه، وكذلك من كان سخيًا. . لا يمنع عطاءه عن الناس، أو يحرمهم وإن هم حرموه. الإعراب: ما: نافية تعمل عمل ليس. الراحم. اسم ما مرفوع، وهو مضاف. القلب: مضاف إليه مجرور. ظلامًا: خبر ما منصوب. وإن الواو: حرف عطف، إلى: حرف شرط جازم. ظلما: فعل ماضٍ للمجهول، وهو فعل الشرط، والألف للإطلاق، ونائب فاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو، وجواب الشرط محذوف. ولا: الواو: حرف عطف، ولا: زائدة لتأكيد النفي. الكريم: معطوف على الراحم مرفوع على أنه اسم ما. بمناع: الباء: حرف جر زائد، ومناع: اسم مجرور لفظًا منصوب محلًّا على أنه خبر ما. وإن. الواو: حرف عطف، وإن: حرف شرط جازم. حُرما: فعل ماض للمجهول، وهو فعل الشرط، والألف للإطلاق، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. وجملة (ما الراحم): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (ظُلما): في محل جزم فعل الشرط، =