← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
846 · ص80 · ج2
والفراء والكسائي: أَن (زيدًا) منصوب بمحذوف، وبه قالا فِي: {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ}؛ أَي: (بَل اعبد اللَّه فاعبد). وقيل: إن (أمَّا) مقدرة، والفاء: فاء الجواب؛ أي: (وأما ربك فكبر). وكذا يجب التّقديم إِذا كَانَ المفعول اسم شرط أَو أستفهام؛ لأنَّ لهما الصّدارة. أو كَانَ ضميرًا منفصلًا لو لتأخر. . لزم اتصاله، أَو لرد فى الخطأ فِي التّعيين. فالأول: (أيًّا ضرب. . أضرب). قال تعالَى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}. والثاني: (أيَّهم لقيت)، و (أيّما رجل ضربت)، ومع الإضافة؛ نحو: (غلام من رأيت). والثّالث: (إِياك نعبد يا اللَّه)؛ فلو أخَّر. . لقيل: (نعبدك). ولَا يفصل إِلَّا فِي الشّعر؛ كقوله: . . . . . . . . . . . . ... إلَيكَ حَتَّى بَلَغَتَ إيّاكَا ١
١ التخريج: عجز بيت من الرجز، وصدره: أَتَتْكَ عِيرٌ تَقْطَعُ الأَرَاكَا وهو من شواهد سيبويه ١/ ٣٨٣ ونسبه الأعلم إلى حميد الأرقط، ومن شواهد ابن يعيش في شرح المفصل ص ٤٢٤ وتعرض البغدادي لشرحه أثناء شرح الشاهد ٣٨٥ من شواهد الكافية، وممن استشهد به: ابن جني في الخصائص ١/ ٣٠٧ و ٢/ ١٩٤. اللغة: تقطع الأراكا: أي تقطع الأرض التي تنبت الأراك، وهو شجر يُستاك به. والمعنى: جاءتك إبلنا مجهدة فلا تحرمها من عطائك وأنت كريم أيها الممدوح. الإعراب: أتتك: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة، والتاء: للتأنيث، والكاف: ضمير متصل مبنيّ في محل نصب مفعول به. عنس: فاعل مرفوع بالضمة. تقطع: فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هي. الأراكا: مفعول به منصوب بالفتحة، والألف: للإطلاق: إليك: جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة من الضمير في تقطع. حتى: حرف جر وغاية. بلعت. فعل ماضٍ مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي. إياكا: ضمير نصب منفصل في محلّ نصب مفعول به، والألف: للإطلاق. والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل (بلغت): في محلّ جرّ بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل تقطع. وجملة (أتتك): ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (تقطع): في محل رفع نعت عنس. الشاهد: وضع الضمير المنفصل مكان المتصل في قوله: (حتَّى بلغت إيّاك)، وهذا خاص بالضرورة الشعرية.