← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
781 · ص55 · ج1
ش: [الحرف وعلاماته]: يقول: سوى، الاسم والفعل: (الحرف)، وهو: ما دل على معنى في غيره ولم يقبل شيئًا من علامات الاسم ولا علامات الفعل. وفي تعليق النحاس على "مقرب أبي الحسن بن عصفور": أن الحرف يدل على معنى في نفسه. فمن الحروف: ما يشترك بين الاسم والفعل،: (هل زيد أخوك؟)، و (هل قام زيد؟). ولا يليها اسم إذا كان في خبرها فعل، فلا يقال: (هل زيدًا ضربت؟)، وإنما جاز (هل زيد أخوك؟)؛ حملا على الهمزة، ولم يجز: (هل زيد قام؟)، ولا: (هل زيدًا ضربت؟)، لأنها لما لم تجد الفعل في: (هل زيد أخوك؟) تسلّت عنه، ولما رأته في حيزها نحو: (هل زيد قام؟) تذكرت الصحبة القديمة ولم تقنع إلا بأن تعانقه، وأجازه الكسائي. وقيل: مخصوص بالشعر ما لم يشتغل الفعل بالضمير، فيجوز نظمًا ونثرًا: (هل زيدًا ضربته؟). وهو بمعنى: - "قد" في قوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ}. - و"إنَّ " المشددة في قوله تعالى: {هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ}. - و"ما النافية" في قوله: {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}. - وفي "الأشباه والنظائر" للسيوطي رحمه اللَّه: يكون فعل أمر من (وَهَلَ) إذا ذهب. وأجاز المبرد دخول الهمزة عليها؛ كقوله: ................ ... أَهَلْ رَأَونَا بِسَفحِ القَاعِ ذِي الأَكَمِ (١) المضارع يلي لم، وذلك كائن كيشم، ويشم فعل مضارع ماضيه قولك: شممت الطيب ونحوه -من باب فرح- إذا نشقته، وفيه لغة أخرى من باب نصر ينصر حكاها الفراء. (١) سائل فوارس يربوع بشَدَّتنا ... أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم التخريج: قاله زيد الخير (الخيل) الطائي الصحابي من أبيات قالها في إغارة على بني يربوع، وهو في