← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
764 · ص48 · ج4
وإلا .. فاللام وحدها. - وتنفرد (قد) عند الاستطالة؛ كقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا}. - وقد يحذفان إذا طال الكلام؛ كقوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ}. وقال المبرد: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ}، هو الجواب. وقيل: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا}. * وإن كان الماضي غير متصرف .. فاللام فقط؛ كقول الشاعر: لَعَمرِي لَنِعمَ الفَتَى مَالِكٌ ... ..................... ١ * وإن كان جملة اسمية قرن بـ (إنّ) المكسورة واللام؛ كـ (واللَّه إنّ زيدًا لقائم)، ويجوز: (قائم) بلا لام، ويجوز: (واللَّه لزيد قائم). - وندر الخلو من اللام وإن؛ في قول الصديق رضي اللَّه تعالى عنه: "واللَّه أنا كنت أظلم منه". واختلف في (لزيد قائم): فالبصريون: لام الابتداء. والكوفيون: لام قسم. - وينفى جواب القسم بـ (ما) أو (إن) أو (لا)؛ نحو: (واللَّه ما يقوم، أو إنْ يقوم، أو لا يقوم زيد). - ويلزم تكرار الجملة الاسمية في غير الضرورة، إذا نفيت بـ (لا) وكان مبتدؤها معرفة؛ كـ (واللَّه لا زيد في الدار وعمرو). - وكذا لو قدم الخبر؛ كـ (واللَّه لا في الدار زيد ولا عمرو).
وجملة (حلفت): ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (لناموا): لا محلّ لها من الإعراب لأنها جواب القسم. وجملة (فما إن من حديث): معطوفة لا محلّ لها من الإعراب. والشاهد فيه قوله: (لناموا)؛ حيث جاء باللام داخلة على فعل ماضٍ في جواب القسم ناموا. ١ التخريج: من المتقارب، وانظره في الكافية الشافية (٢/ ٨٤٠). الشاهد: قوله: (لنعم)، حيث لم يؤكد الفعل (نعم) بالنون، واكتفى باللام فقط؛ لكونه غير متصرف.